يلق في غزاة العسرة التي عوتب من تخلف عنها ، وتيب على من شهدها من المهاجرين والأنصار كيدا « 1 » .
802 - وأمر أسامة أن يأتي بابني « 2 » فيحرق فيها « 3 » .
803 - وكتب أبو عبيدة إلى عمر : « يذكر له ما دهمهم من جموع الروم » « 4 » ، فكتب إليه : لن يغلب عسر يسرين ، وأنه مهما « 5 » تنزل بمؤمن شدة يجعل اللّه له منها فرجا ومخرجا ، وأن اللّه سبحانه يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 6 » .
804 - وقال تعالى :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
« 7 » .
805 - وقال النبي عليه السلام : « الخيل لرجل أجر ، ولرجل ستر ، وعلى رجل وزر . فأما الذي هي له أجر ، فرجل ربطها في سبيل اللّه ، فأطال لها في مرج أو روضة فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت آثارها وأرواثها حسنات له ، ولو أنها قطعت طيلها ذلك ، واستنت ، شرفا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له ، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن تشرب ، كانت له حسنات ، ورجل ربطها تغنيا وتعففا فلم ينس حق اللّه في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر . ورجل ربطها [ 37 / س ] « 8 » فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 4 / 169 .
( 2 ) في ( ط ) بيني والصواب ما أثبتناه ، وابني اسم موضع جهة البلقاء أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أسامة بن زيد على جيش فأمره أن يحرق في ابني ( دائرة المعارف 1 / 745 ) .
( 3 ) أخرجه أبو داود في السنن 3 / 28 ، أحمد في المسند 5 / 205 .
( 4 ) أخرجه ابن المبارك رقم 217 .
( 5 ) في ( س ) : [ مهمى ] .
( 6 ) سورة آل عمران الآية : 200 .
( 7 ) سورة الأنفال الآية : 60 .
( 8 ) بداية ورقه 37 في س كتبت بيد ناسخ آخر إلى نهاية المخطوط .