بِهِ وَمَنْ بَلَغَ
« 1 » وبقوله :
يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 2 » .
794 - فبلغ صلّى اللّه عليه وسلم في حياته من أمكنه تبليغه ، وبلغت أمته وستبلغ من أمكنها ومن يمكنها تبليغه « 3 » ، وما سوى ذلك فقد أتتهم الكتب والرسل بأن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم « 4 » سيبعث إلى الناس جميعا فلزمتهم الحجة ووجب عليهم الإقرار به .
795 - فمن جحد به قامت عليه الحجة ، ومن أقر به ممن بعدت داره ، ولم يكن « 5 » تبلغه شرائعه وبلغه أن قد بعث وجب عليه أن يأتي أرض الإسلام فيعرف ما عليه من الشرائع ، ومن لم تبلغه رسالته وقد آمن به بما تقدم عنده من ذكره ، وآمن بجميع الأنبياء ولم يخرج إلى يهودية ولا نصرانية ولا صائبة ولا مجوسية ولا إلى كفر ، وحلل ما نص اللّه في الكتاب أنه سيحلله للأمم ، وحرم ما نص أنه سيحرم ، وكان ما لم ينص « 6 » عليه من الشرائع عنه ساقطة ، إذا أقر أن اللّه واحد لا شريك [ 52 / ص ] له وبأنبيائه وملائكته وكتبه واليوم الآخر .
796 - وقد أسلم زيد بن عمرو بن نفيل « 7 » وكان على ملة إبراهيم وأدركه النبي عليه السلام ، ومات قبل أن يبعث .
797 - وقال النبي عليه السلام : « إنه يبعث يوم القيامة أمة
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية : 19 .
( 2 ) سورة الأعراف الآية : 157 .
( 3 ) ساقطة من ( س ) .
( 4 ) ساقطة من ( س ) .
( 5 ) في ( س ) : [ نكن ] .
( 6 ) في ( س ) : [ ما نص ] ومعناه أن يسقط عنه ما لم يبلغه من التشريعات والأحكام .
( 7 ) هو زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزي القرشي ، والد سعيد بن زيد أحد العشرة ، وابن عم عمر بن الخطاب ، يجتمع هو وعمر في نفيل ، سئل النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يبعث أمة وحده يوم القيامة ، وكان يتعبد في الجاهلية ، ويطلب دين إبراهيم الخليل ويوحد اللّه تعالي ، ويقول : إلهي إله إبراهيم وديني دين إبراهيم ، كان إذا دخل الكعبة يقول : لبيك حقا حقا ، تعبدا ورقا عذت بما عاذ به إبراهيم الإصابة 3 / 31 .