تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الطائفتين أن تكون لهم « 1 » ، ولم يكن النبي عليه السلام ليعطيهم ما لم [ 44 / ص ] يؤذن لهم فيه .

[ جواز أن يفادى الأسيران والثلاثة بالاثنين من المسلمين ]

642 - وجائز أن يفادى الأسيران والثلاثة بالاثنين من المسلمين « 2 » ، وليس الأسر بأمان للأسارى إذا لم يؤمنوا ، ولا نظر فيهم لغير الإمام ، إذا استحق عليهم الأسر فمن رأى قتله قتله ، ومن رأى استحياءه ليفادى به أو يسترق - إذ لا شركة معه - فعل « 3 » . 643 - وحاصر أبو موسى أهل حصن ، فصالحهم على أن يطلق منهم مائة ويصنع في الباقين ما شاء ، فنزلوا « 4 » فجعل طاغيتهم يعزل من يريد ، وجعل أبو موسى يقول لمن يليه : « [ أرجو بأن ] « 5 » يخدع عدو اللّه عن نفسه » فعد مائة لم يعدد « 6 » نفسه فيهم ، فقال : « اضربوا عنقه » . 644 - فقال : وأنا معهم . 645 - قال : « إنما اشترطت « 7 » مائة » فضربت عنقه .
هامش
( 1 ) أشار إلى قوله تعالىإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ[ سورة الأنفال الآية : 7 ] . ( 2 ) ذهب جمهور المالكية والشافعية والحنابلة وصاحبا أبي حنيفة ، وهو إحدى الروايتين عن أبي حنيفة إلى جواز تبادل الأسرى مستدلين بقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « أطعموا الجائع ، وعودوا المريض ، وفكوا العاني » وقوله : « إن وقوله : « إن على المسلمين في فيئهم أن يفادوا أسيرهم ، ويؤدوا عن غارمهم » ، وفادى النبي صلّى اللّه عليه وسلم رجلين من المسلمين بالرجل الذي أخذه بني عقيل . والرواية الأخرى عن أبي حنيفة هي منع مفاداة الأسير بالأسير ووجهه : أن قتل المشركين فرض تفويت ذلك بالمفاداة ، ويجوز مفاداة الأكثر بالأقل ، والعكس في ما قاله الشافعية والحنابلة طبقا لما يستفاد من مؤلفاتهم . وأما الحنفية فقد نصوا على جوازه مفاداة الأقل بالأكثر بالأكثر من أسرى المشركين ، كافتداء أسير مسلم في اثنين من أسرى غير المسلمين . انظر تفصيلا لهذه المسائل في : الموسوعة الفقهية 4 / 203 وما بعدها . ( 3 ) درة الغواص في محاضرة الخواص : ص 28 . ( 4 ) ساقطة من ( س ) . ( 5 ) في ( س ) : [ أرجوا أن ] . ( 6 ) في ( س ) : [ يعد ] . ( 7 ) في ( س ) : [ شترطت ] .