وكان قد استشار أصحابه في أمرهم « 1 » .
628 - فأشار عليه أبو بكر وطائفة معه بمفاداتهم ، وقال : « هم عشيرتك » ، وقال : « لعل اللّه أن يستنقذهم بك » .
629 - وأشار عليه عمر وعلي « 2 » بقتلهم « 3 » .
630 - وقال عمر : « ادفع عقيلا » « 4 » إلى علي ليقتله ، وادفع إلى فلانا لابن عم له أقتله .
631 - وقال علي : « ما أحوجنا إلى معروف العرب ، فأوقد لهم نارا وأحرقهم بها » . فمال النبي عليه السلام إلى قول أبي بكر ففاداهم ، إلا عقبة بن أبي معيط « 5 » ذبحه « 6 » .
632 - فلما قدم ليقتل .
633 - قال : أقتل من بين هؤلاء ؟
634 - قال نعم ، قال : بم ؟
635 - قال : « بكفرك وعتوك على اللّه وعلى رسوله » .
636 - قال : « فمن للصبية » ؟ ، قال : « النار » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 5 / 187 .
( 2 ) في ( س ) : [ عمر عمر ] .
( 3 ) في بعض الروايات : أن أبا بكر أشار على النبي عليه السلام بمفاداتهم وعمر بقتلهم وابن رواحة بحرقهم ( كتاب الأموال لأبي عبيد اللّه ص 113 - 115 ) .
( 4 ) هو : أكبر إخوته وآخرهم موتا ، شهد بدرا مشركا . وأخرج إليها مكرها ، فأسر ، ولم يكن له مال ، ففداه عمه العباس . أسلم قبل الحديبية وشهد غزوة مؤتة وكان أسن من جعفر بعشر سنين وكان عقيل من أنسب قريش وأعلمهم بأيامها ، روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وروي له النسائي وابن ماجة وأحمد . قالوا توفي في زمن معاوية . ترجمته : ابن سعد في « طبقاته 4 / 143 » ، والذهبي في « سير أعلام النبلاء 3 / 138 ، والإصابة 4 / 562 » .
( 5 ) هو أبو الوليد بن عقبة بن أبان بن ذكوان بن أمية القرشي - الأعلام 4 / 240 .
( 6 ) كان سبب قتله أنه أذى النبي صلّى اللّه عليه وسلم . البخاري 2 / 425 ، كتاب فضائل النبي صلّى اللّه عليه وسلم .