أخواتها » ، وكتب لها فلم تبلغ إلى العراق حتى سبقها خبر موته ، فدفعت الكتاب إلى العامل فنفذه لها « 1 » .
607 - وكان قبل خلافته ذا ملبس ، فلما استخلف زهد ورفض الدنيا ، واشترى له قبل خلافته كساء بستمائة درهم فلم يرضها ، واشترى له في خلافته كساء بستة دراهم فجوزها « 2 » .
608 - وحبس ابن المسيب فتكلف له أهله في طعام فأبى أن يأكله ، وقال : « انظروا الأقراص التي كنت اكلها فأتوني بها » .
609 - وبعث إليه أمير المدينة بخمسة آلاف درهم فأبى أن يقبلها ، ووجده يماري غلامه على نصف درهم .
610 - فقيل له : [ « ترد خمسة آلاف درهم ، وتماري الغلام على نصف درهم » ] « 3 » فقال : « هذا النصف درهم أحب إلى « 4 » منها » « 5 » .
611 - وبعث الوليد « 6 » إلى بسر بن سعيد « 7 » بمال فأبى أن يقبله .
612 - وقال لعمر بن عبد العزيز وقد كان ذكره عنده : « دللتني على حروري « 8 » ، واللّه لأقتلنه » ، فقال له عمر : « لعله غني عنها ، وأنا
هامش
( 1 ) سيرة عمر 149 .
( 2 ) سيرة عمر بن عبد العزيز 149 .
( 3 ) ما بين المعكوفتين ساقط من ( س ) .
( 4 ) في ( س ) : [ إلينا ] .
( 5 ) المعرفة والتاريخ 1 / 474 .
( 6 ) هو : الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي ، الدمشقي ، الذي أنشأ جامع بني أمية . بويع بعهد من أبيه وكان مترفا ، دميما ، فتح بوابة الأندلس ، وبلاد الترك ، وفي عهده غزا الروم مرات في دولة أبيه . ترجمته : الذهبي في العبر 1 / 114 ، وفي سير أعلام النبلاء 5 / 35 .
( 7 ) هو : بسر بن سعيد ، مولى الحضرمي ، حدث عن : عثمان بن عفان وسعد بن أبي وقاص ، وزيد بن ثابت ، وطائفة ، وحدث عنه : أبو سلمة بن عبد الرحمن ، ومحمد بن إبراهيم ، وسالم أبو النضر ، وآخرون . قال مالك : توفى بسر رحمه اللّه ، فما خلف كفنا ، وتوفى سنة مائة .
ترجمته : الذهبي في الكاشف 1 / 99 ، وفي سير أعلام النبلاء 5 / 478 ، وابن سعد في طبقاته 5 / 215 ، والعبر 1 / 119 .
( 8 ) الحرورية وهم من الخوارج نسبة إلى قرية حوراء وهم الذين قاتلهم علي بن أبي طالب وكان -