من يقول : أخذ طاوس ، فيأخذ ولا يتصدق » « 1 » .
617 - وقال ابن القاسم « رأيت بعر الجمال توقد في دار مالك » . قال :
وقال مالك : « إن عندي ثوبا حججت فيه حججا ما غسلته » « 2 » .
618 - وذكر أنه وعظ أبا جعفر المنصور « 3 » ، وأمره « 4 » بافتقاد أحوال رعيته .
619 - فقال له : « يا أبا عبد اللّه ، أليس إذا بكت ابنتك من الجوع ، تأمر بحجري الرحى فيحركان « 5 » لئلا يسمع الجيران بكاءها ؟ » . فقال له مالك : « واللّه ما علم بهذا إلا اللّه » ، قال : « فعلمت هذا ، ولا أعلم أحوال رعيتي » « 6 » .
620 - قال بعض أهل الكوفة . « حملت طعاما إلى مكة ، وبها سفيان الثوري ، فوجهت معي أخته إليه مزود تمر ، فوجدته متكئا في المسجد ، فسلمت عليه ، فرد على ردا ضعيفا ، فقلت لعله عتب على في حمل الطعام ، فتركته حتى انفض الناس [ 43 / ص ] عنه .
621 - فقلت : « إن أختك بعثت إليك بمزود تمر ، فقال « 7 » : أين هو ؟ قلت : في الرحل ، قال : قم بنا فمضيت معه فأخرجته إليه ، فسمى اللّه ، فجعل يأكل ثم ، قال : « هل معك ماء ؟ » ، فناولته
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 4 / 4 .
( 2 ) ترتيب المدارك 2 / 105 .
( 3 ) هو عبد اللّه بن محمد بن علي الهاشمي العباسي المنصور ولد في سنة خمس وتسعين أو نحوها . قيل : كان في صباه يلقب بمدرك التراب . وكان أسمر طويلا نحيفا مهيبا ، خفيف العارضين ، وكان محل بني العباس هيبة وشجاعة . وكان جماعا للمال ، حريصا ، تاركا اللّهو واللعب . كامل العقل ، حسن المشاركة في الفقه ، الأدب والعلم ، توفي سنة 158 ه . ترجمته :
الذهبي في العبر 1 / 228 ، وفي سير أعلام النبلاء 7 / 67 .
( 4 ) في ( ص ) : [ أمر ] والمثبت من ( س ) .
( 5 ) في ( س ) : [ يحركان ] .
( 6 ) حلية الأولياء 6 / 356 .
( 7 ) في ( س ) : [ قال ] .