482 - فقال له أيضا : « ما أحسن هذه » ، فأمسكها عمر في نفسه ، ثم أتته منها حلل ، فاختار منها أدناها فلبسها .
483 - فقال له ابن عوف : « ما أحسن هذه » ، قال له : « أتحبها يا أبا محمد » ، فقال : « نعم » ، فأعطاه إياها ، ثم أخرج الحلل فإذا هي أدناها .
484 - فقال له عبد الرحمن « 1 » : أخدعة يا أمير المؤمنين ؟ قال :
« قلت : في ذلك العام ما قلت ، ثم في العام الأول ، ثم لم أنج منك العام » .
485 - وكسا أسيد بن الحضير « 2 » حلة ، فباعها بخمسة أرؤس فأعتقهم ، وقال : « إن رجلا آثر هاتين القشرتين على عتق هؤلاء لغبين الرأي » .
486 - وحاسب يوما نفسه فقال : « ما أظن الذي يبدو لي من رضا الناس إلا هيبة لي ، ولعل الأمر عندهم على خلافه » ، ثم فكر فيمن يسأل عن ذلك ، فوقع في نفسه محمد بن مسلمة فمضى إليه ، فقال :
« يا أمير المؤمنين ألا أرسلت إلي فآتيك » .
487 - قال : وقع في نفسي أن الذي يبدو إلي من رضا الناس هيبة لي ، أنشدك اللّه : كيف أنا فيكم ؟
هامش
( 1 ) في ( س ) : [ عمر ] وهو خطأ .
( 2 ) هو : أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن نافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل .
الأنصاري ، الأوسي الأشهلي . أحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة ، أسلم قديما ، وقيل : ما شهد بدرا ، وكان أبوه شريفا مطاعا يدعي حضير الكتائب . كان رئيس الأوس يوم بعاث ، وكان أسيد من عقلاء الأشراف وذوي الرأي . وكان من أحسن الناس صوتا في القرآن . واختلف في شهوده بدرا . قال يحيي بن بكير : مات أسيد سنة عشرين . ترجمته : البخاري في « التاريخ الكبير 2 / 47 » ، وابن الأثير « أسد الغابة 1 / 111 » ، وابن سعد في « الطبقات 3 / 135 » ، الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 212 .