علي وظننت أن اللّه لا يغفر لي .
477 - قال : فما بال الليل ؟ قال : عافني ، قال : « لتقولن » ، قال :
عافني « 1 » عافاك اللّه ، قال : « عزمت عليك لتقولن » ، قال : جعلت الليل لله ، والنهار لهم فلا أحب أن أخلط أحد العملين بالآخر » « 2 » .
478 - وينبغي أن يوسع على العامل وأتباعه في أرزاقهم ، وكان يقال : « اغنوهم عن الخيانة » ، فكان يفعل ذلك بهم ، ويقول : « هذا قليل لمن عمل بالحق » . وكذلك كل من ولي شيئا من أمور المسلمين .
479 - ولما كثرت الأموال كان يستجيد الحلل ، ويكسوها الصحابة ، فأتته منها حلل فكسا أصحابه ، وأعطى [ الحسن والحسين ] « 3 » منها حلتين ، فصغرا عنهما ، فكتب إلى عامله : « أن عجل علي بحلتين بقدرهما فإنه لم يهنني عيش » .
480 - وأتته حلل مرة فلبس منها حلة فقال له ابن عوف « 4 » : « ما أحسن هذه » .
481 - ثم أتته حلل عند رأس الحول فلبس منها حلة ، ونسي ما قال له ابن عوف .
هامش
( 1 ) في ( ص ) : [ عافيني ] والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) راجع مروج الذهب 2 / 313 - 314 .
( 3 ) في ( س ) ، ( ص ) : [ حسنا وحسينا ] .
( 4 ) هو : عبد الرحمن بن عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ، أبو محمد أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ولد بعد عام الفيل بعشر سنين ، وهاجر . شهد المشاهد كلها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وأحد الستة من أهل الشورى وأحد السابقين البدريين ، وهو أحد الثمانية الذين بادروا إلى الإسلام . وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو ، وقيل عبد الكعبة فسماه النبي صلى اللّه عليه وسلم عبد الرحمن . وكانت وفاته في سنة اثنتين وثلاثين ودفن بالبقيع . وقال يعقوب بن المغيرة : عاش خمسا وسبعين سنة . ترجمته : أسد الغابة 3 / 313 ، وابن سعد في « طبقاته 3 / 124 » ، والإصابة 5 / 5179 ، والذهبي في « سير أعلام النبلاء 3 / 43 » .