تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ونزل ، ونزل عمر ، فسلم عليه ، ثم تسايرا ، وأسلم يقول لمن سأله : « أمامكم » . 465 - فقال له عمر : « أكثرت » ، فقال : « هذا أمير المؤمنين » فجعلوا ينظرون إليه كالمتعجبين ، فقال عمر : « إن هؤلاء طمحت أعينهم إلى لباس من لا خلاق له فأعينهم تزدرينا » . ولما دخل الموضع قال لأبي عبيدة : « مل بنا إلى منزلك » . 466 - قال : وما تريد من منزلي ؟ قال : « مل بنا » ، فلما دخل لم ير في البيت جهازا ، وألقى له وسادا من جلد حشوها ليف . 467 - فقال : هل من طعام ؟ ، فأتاه بجونة من سعف « 1 » ، فيها كسيرات شعير . فقال : « كل الناس غيرتهم الدنيا ، غيرك يا أبا عبيدة ، عمر وآل عمر في طاعة أبى عبيدة » ، وأمر له بمائتي دينار فتصدق بها « 2 » . 468 - وأمر لمعاذ « 3 » بمائتي دينار فتصدق بها « 4 » . 469 - ورأى بأهل قرية فاقة فقال : اكتبوا لي فقراءكم ، فكتبوا ، فكان أميرهم أول من كتبوا . 470 - ونظر في أمر شرحبيل بن حسنة « 5 » ، فلم ير له قوة على الإمارة
هامش
( 1 ) أي قدر من أغصان النخيل . ( 2 ) حلية الأولياء 1 / 102 . ( 3 ) هو : معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائد بن عدي أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي المدني البدري ، شهد العقبة شابا ، وكان ابن ثماني عشرة سنة عندما دخل الإسلام ، روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وروي له السنة . توفي سنة 18 ه . ترجمته : الإصابة 3 / 426 ، وأسد الغابة 5 / 194 ، الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 278 . ( 4 ) حلية الأولياء 1 / 237 . ( 5 ) هو : شرحبيل بن حسنة وهي أمه ، واسم أبيه عبد اللّه بن المطاع بن عبد اللّه الكندي ، وقيل : تميمي ، وقيل : غير ذلك . ويكنى أبا عبد اللّه ، وكان شرحبيل حليفا لبني زهرة ، -