فعزله .
471 - فقال له : « خاليا يا أمير المؤمنين ، إن عزلك شين فاعذرني في الناس » . فخطب الناس فقال : « إني لم أعزل شرحبيل لسخطة ولا لخيانة ، ولكني وجدت من هو أقوى على عمله منه ، فلم يسعني إلا عزله ، ولو علمت غير ذلك ما عزلته » « 1 » .
472 - وشكى إليه أهل قرية عاملهم « 2 » ، وقالوا : « إنه لا يخرج إلى الناس حتى يرتفع النهار ، وله يوم في الجمعة لا يخرج فيه ، ويوم في الشهر لا يخرج فيه ولا يخرج في ليل لو حدث ما عسى أن يحدث » .
473 - فقال له : لم « 3 » لا تخرج حتى يرتفع النهار ؟
474 - فقال : لي أهل وصبية لا أخرج حتى انظر في طعامهم ، فأخرج خالي القلب .
475 - قال : ولك يوم الجمعة لا تخرج فيه ؟ أقيم أصلح [ 35 / ع ] على أهلي ما رث من ثيابهم « 4 » .
476 - قال : فاليوم في الشهر ؟ قال : كنت في المشركين حين قتلوا خبيبا « 5 » فلما ضرب صاح صيحة عظيمة . فإذا جاء ذلك الوقت أغمي
هامش
- حالفهم بعد موت أخويه لأمه . أسلم شرحبيل وأخواه قديما وهاجر إلي الحبشة هو وأخواه ، فلما قدموا من الحبشة نزلوا في بني زريق في ربعهم . وقال أبو عمر : كان شرحبيل من مهاجرة الحبشة ، ومن وجوه قريش . وسيره أبو بكر وعمر علي جيش إلي الشام ، ولم يزل واليا علي بعض نواحي الشام لعمر إلى أن هلك في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة ، وله سبع وستون سنة ، طعن هو وأبو عبيدة بن الجراح في يوم واحد - أسد الغابة 2 / 512 .
( 1 ) تهذيب الأسماء 1 / 243 .
( 2 ) هو : سعيد بن عامر بن حذيم الجمحي .
( 3 ) ساقطة من ( ص ) .
( 4 ) في س ( دوابهم ) .
( 5 ) هو : خبيب بن عدي بن عامر بن مجدعة بن الأنصاري الشهيد . ذكره ابن سعد فقال : شهد أحدا ، وكان فيمن بعثه النبي صلّى اللّه عليه وسلم مع ابن كيان . ترجمته : ابن سعد في « الطبقات 4 / 55 » ، الذهبي في « الأعلام 3 / 154 » .