458 - قال : فما بال جفنتي قيلة ؟ « 1 » - يعنى جارية لأبي موسى - فسكت أبو موسى .
459 - فقال للقوم : ما تقولون ؟ قالوا : هو من قد علمت ، وأنت أعلم به ، وقد صحبك مع النبي عليه السلام . قال خمير العراق محرم على قيلة « 2 » ، وزفها إلى المدينة ورده إلى عمله « 3 » .
460 - وأمر حذيفة على المدائن « 4 » وكتب في عهده : « أن اسمعوا له وأطيعوا وأعطوه ما سألكم » ، وكانت عهوده : « أن اسمعوا لفلان وأطيعوا ما عدل فيكم ، فكأن القوم أنكروا ذلك فخلوا بينهم .
461 - فقالوا « 5 » : « سلوه » . فقالوا : « سلنا » .
462 - قال : « طعاما اكله ، وعلف حماري » . قالوا : هل غير ذلك ؟ . قال : « لا » ، فلما قفل وقيل لعمر : إنه داخل بالغداة كمن له عمر ، فأقبل راكبا على حمار على إكاف « 6 » ، سادلا رجليه من جانب ، فبادر إليه والتزمه ، وقال : « أنت أخي وأنا أخوك » .
463 - ولما قدم عمر الشام خرج إليه أمراء الأجناد ، فكلما قرب منه أحدهم قال : « اصرفوه » وكان على جمل ، ومولاه [ 24 / س ] أسلم على جمل يسايره ، فيصرف العامل .
464 - ويأتي من خرج من أهل الشام فيقولون : أين أمير المؤمنين ؟
فيقول أسلم : « أمامكم » فيتقدمون إلى ورائه ، ويسير عمر ، إلى أن خرج أبو عبيدة على جمل ، زمامه من شعر ، فلما قرب من عمر أناخ
هامش
( 1 ) في ( س ) : [ عقيلة ] والصحيح ما أثبتناه من العقد الفريد 1 / 53 ، وتاريخ الطبري 5 / 8 - 9 ، وتاريخ الأمم 3 / 259 .
( 2 ) في ( س ) : [ عقيلة ] .
( 3 ) راجع العقد الفريد 1 / 52 ، 53 ، الطبري 5 / 8 - 9 .
( 4 ) تاريخ بغداد - 1 / 162 .
( 5 ) في ( ص ) : [ فقايلوا ] .
( 6 ) أي : البردعة على الحمار .