تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
قدم إليه طعاما كثيرا . 449 - فقال محمد : ما هذا طعام الضيف ، وحلف ألا يأكله ، وقاسمه حتى أخذ أحد « 1 » نعليه فأخرجه « 2 » ، فقال عمرو : لا كان زمان يلي فيه ابن العاص لابن الخطاب ، لقد أدركت أباه في عباءة ، والعاص « 3 » في الديباج ، فقال له ابن مسلمة : « دعنا من هذا أبوك وأبوه في النار ، وهو خير منك » ، فقال : استرها علي ، فلم يذكرها لعمر « 4 » . وقال عمر لأبي هريرة بعد أن قاسمه : ألا تتعمل ؟ ، قال : لا ؛ إني « 5 » أخشى أن يضرب ظهري ، ويشتم عرضي . 450 - قال له : قد تعمل من هو خير منك يوسف بن يعقوب عليهما السلام « 6 » .
هامش
- الرحمن أبو سعيد الأنصاري الأوسي ، وهو من نجباء الصحابة شهد بدرا والمشاهد ، وقيل : إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم استخلفه مرة علي المدينة . وكان « رضي اللّه عنه » ممن اعتزل الفتنة ، روي مجموعة من الأحاديث . قال ابن سعد : أسلم محمد بن مسلمة علي يد مصعب بن عمير ، قبل إسلام سعد بن معاذ واخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين أبي عبيدة ، واستخلفه على المدينة عام تبوك وروي له الستة . وكان من أفضل الصحابة ، وهو أحد الثلاثة الذين قتلوا كعب بن الأشراف وتوفي سنة 51 ه . ترجمته : البخاري في « التاريخ الكبير 1 / 239 » ، والإصابة رقم 7806 ، وابن سعد في الطبقات 3 / 444 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 4 / 35 . ( 1 ) في هامش ( ص ) بخط الناسخ ( إحدى ) في نسخة أخرى . ( 2 ) في ( س ) : [ أخرجه ] . ( 3 ) في س ( وآبائي ) . ( 4 ) فتوح البلدان ص 219 ، والعقد الفريد 1 / 56 ، 57 . ( ما أخذ به السلطان من الحزم والعزم ) . ( 5 ) في س ( لأني ) . ( 6 ) راجع القصة في العقد الفريد 1 / 53 - 54 : ففيه أن عمر بن الخطاب ضرب أبا هريرة بالدرة حتى أدماه ، وقبض الأموال منه ، وقال : أجئت من أقصى حجر بالبحرين تجبى الناس لك لا لله ولا للمسلمين ما رجعت لك أميمة إلا لرعية الحمز . وفي حديث أبي هريرة فقال : لي بعد ذلك ألا تعمل ؟ قلت : لا . قال : قد عمل من هو خير منك يوسف صلوات اللّه عليه . قلت : إن يوسف نبي اللّه وابن نبي ، وأنا بن أميمة أخشى أن يشتم عرضي ، ويضرب ظهري ، وينزع مالي . انظر : كتاب الأموال لأبي عبيد ص 269 ، 270 ، وفتوح مصر والمغرب ص 201 .