عهد [ 24 / ص ] من هو خير منك يعني النبي عليه السلام .
341 - فيقول عمر « رضي اللّه عنه » : « أشهدكم عليه يا معشر المسلمين » « 1 » .
وإنما قال ذلك النبي عليه السلام لما رأى من استشراف نفسه إلى المسألة .
342 - وأعطى عمر عطاء ، فقال له : « يا رسول اللّه : أليس قد قلت : أن خيرا لأحدكم ألا يأخذ من أحد شيئا » .
343 - قال : « إنما ذلك ما كان عن مسألة ، وأما ما كان عن مسألة ، وأما ما كان عن غير مسألة فإنما هو رزق رزقكه اللّه » . فقال عمر : واللّه لا « 2 » أسأل أحدا شيئا ، ولا أرد شيئا أعطيته « 3 » .
344 - وقال أبو موسى « 4 » : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في نفر من الأشعريين ، نستحمله فألفيناه مشغولا ، فقال : « واللّه لا أحملكم » .
فانصرفنا فأتته ثلاث « 5 » عشرة قلوصا « 6 » ، وأرسل إلينا فأعطانا منها قلائص ، فانطلقنا بها فقال « 7 » بعضنا لبعض : نخشى أن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد نسي ، أليس قد حلف ألا يحملنا فحملنا ؟ فذكرنا ذلك له ،
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 4 / 201 وفي المدونة الكبرى 1 / 305 .
( 2 ) في ( ص ) : [ ما ] .
( 3 ) أخرجه مالك ص 847 .
( 4 ) هو : عبد اللّه بن قيس بن خضار بن حرب صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبو موسى الأشعري التميمي الفقيه أقرأ أهل البصرة ، وفقههم في الدين قال حسين المعلم : سمعت ابن بريدة يقول :
كان الأشعري قصيرا خفيف الجسم ، وتوفى سنة أربع وأربعين . ترجمته : البخاري في التاريخ الكبير 5 / 22 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 4 / 44 ، وأسد الغابة 3 / 245 ، والإصابة 2 / 359 .
( 5 ) في ( س ) : [ ثلاثة ] .
( 6 ) والقلوص : الفتية من الإبل وسميت قلوصا : لطول قوائمها ، وفي الحديث « لتتركن القلاص فلا يسعى عليها أي لا يخرج ساع إلى الزكاة » لقلة حاجة الناس إلى المال . ( انظر : لسان العرب ( قلص ) 3722 ) .
( 7 ) زيادة في ( ص ) [ بها فقال ] .