وقاسموهم التمر » « 1 » ففعلوا .
329 - فلما أفاء اللّه عليهم بني قينقاع وبنى النضير ، قال : « إن شئتم بقيتم على ما كنتم عليه ، وقسمت لكم مع إخوانكم ، وإن شئتم رجعت إليكم أموالكم ، وقسمت لهم دونكم » ، فاختاروا ذلك .
330 - وكان أجود بالخير من الريح المرسلة « 2 » . وكان أكثر ذلك في رمضان حين يلقاه جبريل عليهما « 3 » السلام .
331 - ولما أتاه مال البحرين « 4 » وهو أكثر مال أتاه في حياته ، ثمانون ألف درهم فسمعت بذلك الأنصار ، فشهدوا معه صلاة الصبح ، وأتوا من أقاصي المدينة . فلما نظر إليهم تبسم وقال : « أظنكم سمعتم بقدوم أبي عبيدة وأنه قدم بشيء » ، فقالوا : نعم ، قال : فأبشروا وأملوا ما يسركم ، وو اللّه ما الفقر أخاف « 5 » عليكم ، ولكن أخاف عليكم دنيا تفتح عليكم كما فتحت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها ، فتهلككم كما أهلكتهم » « 6 » .
332 - وأتاه العباس فقال : « فاديت نفسي ، وفاديت الفضل « 7 »
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم 12 / 98 .
( 2 ) أخرجه البخاري 5 / 29 ، وابن أبي شيبة في المصنف 9 / 102 .
( 3 ) في ( س ) : [ عليه ] .
( 4 ) البحرين هي : إمارة تتكون من أرخبيل من الجزر يقع في الخليج العربي بين شبه جزيرة قطر وساحل الأحساء السعودي الذي يبعد عنه عشرين ميلا ، مساحة جزر الأرخبيل نحو 213 م . م ، وأهم الجزر البحرين وعاصمتها المنامة . القاموس السياسي لأحمد عطية اللّه ص 227 ، معجم البلدان لياقوت 1 / 411 .
( 5 ) في ( س ) : [ أخشى ] .
( 6 ) أخرجه البخاري في فتح الباري 11 / 243 ، ومسلم في صحيحه كتاب ( الزهد باب المقدمة 6 ) ، وأحمد في المسند 4 / 137 ، والبيهقي في السنن الكبرى 9 / 191 .
( 7 ) هو : الفضل بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي « رضي اللّه عنه » صحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم أردفه رسول اللّه خلفه في حجة الوداع وحضر غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم روى له الستة وتوفى سنة 18 ه .
ترجمته : الإصابة 3 / 208 ، وأسد الغابة 4 / 336 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 4 / 517 .