بعدن « 1 » .
321 - وكان اختياره لعبد اللّه بن الأرقم ؛ لأنه شهده يوما وقد أتى النبي عليه السلام كتاب ، فقال : « من يجاوب عنه ؟ » فقال له ابن الأرقم : « أنا أجاوب عنه » « 2 » ، فصادف ما في نفس النبي عليه السلام ، فأمسكها عمر في نفسه ، فلما ولي استظهر بأمانته وبرأيه ، وكان كثيرا ما يشاوره في الأمور ، وبعثه إلى العراق حين اشتكى أهل العراق سعدا « 3 » ليكشف عن ما قالوا فبرأه اللّه مما قالوا .
322 - وكان قد جعل للناس أشياخا عرفاء ، لكل طائفة عريف ينظرون في أمورهم عند ضرب البعوث وعند العطاء ، ويرفعون إليه حاجاتهم « 4 » .
323 - وكان للنبي عليه السلام عرفاء على الكتائب ، في خروجه إلى الغزو ولما قدم عليه هوازن تائبين بعد أن انتظرهم بضع عشرة ليلة ، فقالوا : « أنت الوالد ونحن الولد » ، أو قالوا : « أنت الولد ونحن الوالد ، وأنت أوصل الناس ، وأبر الناس » فقال : معي من ترون ، وأفضل الحديث عندي أصدقه ، وقد انتظرتكم بضع عشرة ليلة فلم تأتوا « 5 » فاختاروا إحدى الطائفتين : إما السبي ، وإما الأموال فقالوا : ما
هامش
( 1 ) المصدر 3 / 21 .
( 2 ) المعرفة والتاريخ 1 / 228 .
( 3 ) هو : سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي أبو إسحاق الزهري المكي ، أحد العشرة وأحد السابقين الأولين وأحد من شهدوا بدرا والحديبية ، وأحد الستة أهل الشورى ، قال ابن مندة : أسلم سعد وهو ابن سبع عشرة سنة ، توفى بالعقيق في قصره ، على سبعة أميال من المدينة . وحمل إليها سنة خمس وخمسين ، وروى جملة صالحة من الحديث وله في الصحيحين خمسة عشر حديثا ، وانفرد له البخاري بخمسة أحاديث ومسلم بثمانية عشر حديثا ، وكان يقال له : فارس الإسلام وتوفى سنة 55 ه . ترجمته : البخاري في التاريخ الكبير 4 / 1908 ، وابن الأثير في أسد الغابة 2 / 290 ، وابن سعد في طبقاته 3 / 139 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 58 .
( 4 ) تاريخ خليفة ص 149 .
( 5 ) ساقطة من ( س ) .