224 - وجعل الأعراب مع النساء والذراري ومن لا خروج عليه في الجيوش أجرى عليهم الأرزاق ، وأوسع عليهم « 1 » .
225 - وفرض للمنفوس « 2 » مائة درهم ، وكان في بدء أمره لم يفرض لهم فمر ليلة بامرأة وصبيها يبكى ، وقائل يقول لها : أرضعيه فقالت :
« إن عمر لا يفرض للمنفوس حتى يفطم » . فقال : « كدت واللّه أقتله » « 3 » . ففرض للمنفوس من يومئذ . وكان يبدأ بالفقراء « 4 » .
[ قول فرقة من الكوفيين : إذا أبقى الإمام الأرضيين كانت ملكا لعامليها ]
226 - وقالت فرقة من أهل الكوفة : « إذا أبقى الإمام الأرضين كانت ملكا لعامليها يجري عليهم فيها الخراج إلى الأبد ، أسلموا أو لم يسلموا » . واحتجوا : « بأن عمر جعل على جريب التمر شيئا معلوما في كل عام » « 5 » .
227 - قالوا : فلو لم يكن « 6 » كذلك لم يجز أن يباع التمر قبل أن يظهر « 7 » .
228 - واحتج بعض من قال بالقول الأول أن الأرض كلها لا شجر فيها وإنما تختلف [ 17 / ص ] فيما يحسن أن يزرع فيها ، فمن اكترى ما يصلح أن يزرع فيه البر جعل عليه بقدر ذلك . [ وإن اكترى ما يصلح فيه الشعير جعل عليه بقدر ذلك ] « 8 » .
هامش
( 1 ) الأموال رقم 578 .
( 2 ) المنفوس وهو : المولود وفي الحديث : « ما من نفس منفوسة إلا قد كتب مكانها من الجنة أو النار » وفي حديث أبي هريرة أنه صلّى اللّه عليه وسلم صلى على طفل منفوس أي طفل مات حين ولد . انظر :
لسان العرب مادة ( نفس ) 4503 .
( 3 ) الخراج لأبي يوسف 332 / 1 - والمدونة 28 / 2 .
( 4 ) المدونة الكبرى في قسم الفيء 28 / 2 .
( 5 ) بدائع الصنائع 7 / 119 .
( 6 ) في ( س ) : [ لم يجز ] .
( 7 ) كتاب المقدمات 1 / 271 فصل في القول في الغنيمة .
( 8 ) ما بين المعكوفتين ساقط من ( س ) .