229 - وإن اكترى ما يصلح أن يجعل فيه الشجر جعل عليه بقدر ذلك لا على أن الشجر كانت في الأرض يومئذ .
230 - وذهب بعضهم إلى أن عمالها سبوا وأخذوا عنوة ، فكانوا رقيقا للمسلمين جعلوا ضريبة . وأن الذي جعل عليهم من الجزية ، إنما هو خراج كلفوه « 1 » .
231 - والقول الأول الأصح أن تكون الأرض لا شجر فيها ، لأن قول أكثر العلماء : أن المماليك لا جزية عليهم ، وأنه لو كان خراج على العبيد لكان يوضع على النساء ومن أطاق السعي من الصبيان .
232 - وإنما جعله عمر على الرجال البالغين الأحرار ، ولا أعلم صاحبا قال بما ذهب إليه أهل الكوفة « 2 » ، وقد نهى عمر وعلي أن يشتري شيء من تلك الأرضين « 3 » .
233 - واختلف في أرض مصر « 4 » فقيل : إنها فتحت عنوة « 5 » وقيل :
هامش
( 1 ) الأموال رقم 205 .
( 2 ) الأموال رقم 193 .
( 3 ) الأموال رقم 179 ، 192 .
( 4 ) جاء في الشرح الصغير 2 / 294 أنها فتحت عنوة .
وجاء في البيان والتحصيل 9 / 10 وقد قيل في مصر : إنها فتحت صلحا ثم نقضوا فأخذها عمرو بن العاص عنوة .
هذا وقد كتب الدكتور مصطفى وصفي محقق الشرح الصغير كلمة طيبة حول الخلاف في فتح مصر هل كان عنوة أم صلحا فقال : وأما ما جرى في البحث في أرض مصر والشام والعراق هل هي عنوة أم صلحية فهذا أمر في ما ترى لا يدرك جملة إذ الواقع أنه بمراجعة المغازي والفتوح الإسلامية يتضح أن الإسلام لا يعترف بأهل الكفر كدولة يعقد معها كلها صلحا واحدا ، ولكنه يغزو كل جماعة منهم ، ويعقد مع من يصادفهم صلحا ممثلين في عظمائهم ، ومقدميهم ، فمصر مثلا لم تعقد كلها صلحا مع المسلمين في الفتح بل كان فتح بابليون غير فتح الإسكندرية وغير ذلك ، من البلاد ، ومنهم من استسلم ومنهم من فتح عنوة . ( انظر : تحقيق د / مصطفى وصفى للشرح الصغير 2 / 293 ) بتصرف يسير .
( 5 ) الأموال رقم 382 - وفتوح البلدان 221 - فتوح مصر والمغرب ص 129 ، والبيان والتحصيل 10 / 9 .