تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ابن اليمان « 1 » . 199 - فمن قال : إنما أستبقى الأرض بعد استطابه أنفس القوم جعل فعله كفعل النبي عليه السلام أنه قسم خيبر ؛ لأن اشتراءه إياها وترك من ترك عن طيب نفسه بمنزلة قسمها وقيل : إنه أبقاها بغير شيء أعطاه أهل الجيوش « 2 » . 200 - وروى أنه تأول في ذلك قول اللّه سبحانه
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ
إلى قوله :
رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 3 » . 201 - قيل : إنه دعا المهاجرين والأنصار ، واستشارهم في ما فتح عليه من ذلك وقال لهم : بيتوا الأمر وتدبروه ، ثم اغدوا إلى ، ففكر في ليلته فتبين له أن هذه الآيات في ذلك أنزلت « 4 » فلما غدو عليه قال : مررت البارحة بالآيات في سورة الحشر وتلا :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى
إلى قوله :
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ
فلما بلغ « 5 » قوله :
أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
قال : ما هي لهؤلاء فقط ثم تلا :
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ
« 6 » إلى قوله :
الْمُفْلِحُونَ
، ثم قال : ما بقي أحد من أهل الإسلام إلا وقد دخل في ذلك « 7 » . 202 - وقد ذكرت حجة من خالفه من الصحابة في صدر الكتاب « 8 »
هامش
( 1 ) هو حذيفة بن اليمان بن جابر بن عمر بن ربيعة أبو عبد اللّه واليمان لقبه حل جابر وإنما لقب به لأنه أصاب في قومه فهرب إلى المدينة ، وحالف بن عبد الأشهل من الأنصار فسماه قومه اليمان ، لأنه حلف الأنصار وهو من اليمن . هاجر إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فخيره بين الهجرة والنصرة ، فاختار النصرة ، شهد مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم أحدا فقتل أبوه بها . ترجمته في : أسد الغابة 1 / 468 . ( 2 ) المدونة الكبرى 2 / 27 ، المقدمات والممهدات ص 271 . ( 3 ) سورة الحشر الآية : 8 - 10 . وانظر : تفسير القرطبي 18 / 22 - 23 . ( 4 ) في ( س ) : [ أن هذه الآيات أنزلت بعد ذلك ] . ( 5 ) ساقطة من ( س ) . ( 6 ) خطأ في ( س ) : [ قبل ] . ( 7 ) الخراج لأبي يوسف 1 / 198 ، 213 ، الأموال رقم 525 ، الخراج لابن آدم رقم 105 . ( 8 ) والذين خالفوه هم : الزبير بن العوام ، وبلال ، وعبد الرحمن بن عوف .