تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأموال — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
179 - فقال له : ناد يا أصحاب الشجرة « 1 » ، فنادى : فأقبلوا كالناقة إلى ولدها فأخذ قبضة من حصى فرماهم بها ، وقال : « شاهت الوجوه » فانهزم المشركون « 2 » .

[ اختلاف العلماء في ما يصنع بما كان للنبي صلّى اللّه عليه وسلم من الخمس بعد وفاته ]

180 - واختلفوا : فيما يصنع بما كان للنبي عليه السلام من الخمس بعد وفاته فقال أكثر العلماء : يكون لمن ذكر معه في الآية « 3 » . 181 - وقالت فرقة : يكون للخليفة يصنعه في سبيل الخير « 4 » وروى في ذلك حديث أنه عليه السلام قال : « إذا أطعم اللّه نبيا طعمة فهي للخليفة بعده » « 5 » . 182 - واختلفوا : لمن يكون سهم ذي القربى بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم . فثبت عن الخلفاء الأربعة وهو قول أكثر العلماء : أنهم جعلوه في قربى النبي عليه السلام « 6 » . 183 - وقالت فرقة : هو لقرابة الخليفة « 7 » . وعلى القول الأول عوام العلماء ؛ لأنه جعل لهم عوضا مما حرموه من الزكاة وتشريفا لهم عنه ،
هامش
( 1 ) وهي الشجرة التي كانت عندها بيعة الرضوان ( مجمع بحار الأنوار 2 / 138 ) . ( 2 ) البخاري 3 / 147 ( كتاب المغازي ) ، ومسلم 3 / 1398 - 1399 كتاب الجهاد والسير في غزوة حنين . ( 3 ) اختلف في ما يفعل بسهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعد موته فقال قوم : يرد على سائر الذين لهم الخمس . وقال قوم : بل يرد على باقي الجيش ، وقال قوم : بل سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم للإمام ، وسهم ذي القربى لقرابة الإمام ، وقال قوم : بل يجعلان في السلاح والكراع والعدة . انظر : بداية المجتهد 1 / 453 . ( 4 ) جامع البيان 10 / 6 ، والمغني مع الشرح 10 / 495 . ( 5 ) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6 / 301 ، 303 ، وأبو داود 3 / 140 ، وفي فتوح البلدان ص 31 : « فذلك إنما هي طعمة أطعمنيها اللّه حياتي فإذا مت فهي بين المسلمين » وفي اختلاف الفقهاء للطبري ص 140 « أن اللّه إذا أطعم نبيا طعمة لولي الأمر من بعده » . ( 6 ) جامع البيان 10 / 7 ، الأم 4 / 73 ، 74 ، والمغني مع الشرح 10 / 498 ، والمدونة 2 / 26 ، وأبو عبيد رقم 844 . ( 7 ) الخراج لأبي يوسف باب قسمة الغنائم ، جامع البيان 10 / 6 ، البيان والتحصيل 3 / 72 .