175 - وتكلم ناس من الأنصار : فجمعهم النبي عليه السلام في قبة وقال : ألم أجدكم ضلالا فهداكم اللّه بي ؟ ثم قال : لو شئتم لقلتم :
ألم تأتنا طريدا فاويناك ؟ وخائفا فأمناك ، ومخذولا فنصرناك . قالوا :
بلى المن لله وللرسول قال : أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والإبل وتذهبون برسول اللّه « 1 » إلى رحالكم قالوا : رضينا « 2 » .
176 - قال رسول اللّه : كرشي وعيبتي ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ، ولو سلك الناس واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار وشعبهم « 3 » .
177 - وقيل له : أعطيت [ 9 / ص ] عيينة والأقرع وتركت جعيل بن سراقة الضمري . فقال : « أما والذي نفس محمد بيده لجعيل خير من طلاع الأرض كلها مثل عيينة والأقرع ولكن أتألفهم ليسلموا ووكلت جعيلا إلى إسلامه » « 4 » .
178 - ولما أدبر من معه يوم حنين نادى يا معشر الأنصار ، قالوا لبيك يا رسول اللّه ألسنا معك ، ثم التفت عن يساره فقال : يا معشر الأنصار ، فقالوا مثل ذلك وهو راكب على بغلته « 5 » لا يالوا سرعة في التقدم ، وأبو سفيان بن الحارث اخذ بزمام بغلته وهو يقول : ( أنا النبي لا كذب ، أنا ابن عبد المطلب ) ومعه العباس وكان صيتا « 6 » .
هامش
( 1 ) في س ( بي ) .
( 2 ) أخرجه البخاري كتاب المناقب ( 3515 ) ، مسلم كتاب فضائل الصحابة ( 4565 ) ، الترمذي كتاب المناقب ( 3842 ) ، أحمد ( 12134 ) .
( 3 ) في س ( أو شعبهم ) .
( 4 ) أخرجه ابن كثير في البداية النهاية 4 / 360 ، تقريب التهذيب 1 / 133 ، سيرة النبي 4 / 143 - 144 ، ( رسول اللّه يخبر أنه يعطي قوما ويقل قوما إلى إنجاتهم ) .
( 5 ) في ( س ) : [ بغلة ] .
( 6 ) صيتا : أي شديد الصوت عاليه . النهاية 3 / 7 .