« العامل على الصدقة بالحق كالغازى في سبيل اللّه حتى يرجع » « 1 » .
1955 - قال . حدثنا أبو الأسود عن ابن لهيعة عن يزيد بن عمر المعاقرى عمن سمع عقبة بن عامر الجهني يقول « بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ساعيا فاستأذنته أن نأكل من الصدقة ، فأذن لنا « 2 » .
1956 - قال : حدثنا أحمد بن عثمان عن المبارك عن ابن لهيعة حدثني بكير بن عبد اللّه بن الأشج : أن سليمان بن يسار حدثه ( أن ابن أبي ربيعة أتى بصدقات بن سعى عليها فلما قدم خرج إليه عمر بن الخطاب فقرب لهم عمر تمرا ، فاكلوا وأبى عمر أن يأكل « 3 » فقال له ابن أبي ربيعة : واللّه أصلحك اللّه إنا لنشرب من ألبانها ، ونصيب منها . فقال : يا ابن أبي ربيعة إني لست كهيئتك ، أنك تتبع - أو تتبع - أذنابها وتصيب منها . فلست كهيئتى ) .
1957 - قال حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث عن يونس عن ابن شهاب في سهم العاملين قال : ( من سعى على الصدقات بأمانة وعفاف أعطى على قدر ما ولى وجمع من الصدقة ، وأعطى عماله الذين سعوا معه على قدر ولايتهم ، ولعل ذلك يكون ربع ربع هذا السهم ) « 4 »
1958 - قال . حدثنا ابن بكير عن مالك . أنه قال ( ليس للعامل على الصدقة فريضة مسماة ، إنما ذلك إلى نظر الإمام واجتهاده ) « 5 »
هامش
( 1 ) يعنى يكتب له من العمل والثواب مثل ما يكتب للغازى لأن كلا منهما في عمل للاسلام .
( 2 ) بمقتضى قوله تعالى( وَالْعامِلِينَ عَلَيْها )وهم مضطرون إلى أن يأكلوا منها بعيدون عن أموالهم .
( 3 ) لأنه ليس من الأصناف المستحقة لها .
( 4 ) تقدم هذا في الكتاب الذي كتبه الزهري لعمر بن عبد العزيز .
( 5 ) وهذا هو الحق فإن السنة لم تحدد لهم نصيبا معلوما وإنما يعظون على قدر بلائهم وسعيهم .