الباب ، الأول ، لأنه ليس على الناس فيها إلا التحري ، فإذا تعمدوا مواضعها فقد أدوا فرضها ، وإن كانت على غير ذلك . لأنها مغيبة عنهم .
1938 - والأصل في ذلك حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الرجلين اللذين أتياه يسألونه من الصدقة . فقال « إن شئتما أعطيتكما ، ولاحظ فيها الغنى ولا لقوى مكتسب » فدينهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على ذلك وقبل ادعاهما الفقر والحاجة ، إذ لم يظهر له غناهما ، ورأى أنه ليس يلزمه إلا ذلك فهكذا كل متصدق .
باب ( سهم الفقراء والمساكين من الصدقة ، والفصل بينهما في التأويل )
1939 - قال ، حدثنا خالد بن عمرو عن سفيان عن منصور عن إبراهيم في قوله تعالى
( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ )
قال « كان يقال : هم المهاجرون في سبيل اللّه « 1 » .
1940 - قال : حدثنا يزيد عن جرير بن حازم عن علي بن الحكم عن الضحاك ابن مزاحم قال : « الفقراء فقراء المهاجرين والمساكين ، الذين لم يهاجروا « 2 » .
1941 - حدثنا عبد اللّه بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال « الفقراء فقراء المهاجرين . والمساكين الذي لم يهاجروا .
[ معنى الغنى والفقير والبائس والمسكين والقانع والمعتر ]
1942 - حدثنا عبد اللّه بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن
هامش
( 1 ) لا شك أن المهاجرين في سبيل اللّه أول من يدخل في عموم اللفظ ولكن لا يجوز تخصيصه بهم .
( 2 ) رواه ابن أبي شيبة ولست أدرى ما دخل الهجرة وعدمها في الفرق بين الفقير والمسكين .