عطاء بن أبي رباح عن تقديم الزكاة قبل حلها . فقال : « قدم ولا تؤخر » « 1 » .
1892 - وعن إسحاق عن حماد بن زيد عن جعفر بن سليمان . قال : قلت للحسن . أخرج زكاة مالي في مرة واحدة سنتين ؟ قال : لا بأس بذلك .
قال أبو عبيد : وهذه الآثار كلها هي المعمول بها عندنا : أن تعجيلها يقضى عنه ، ويكون في ذلك محسنا .
وما نعلم أحدا ارتاب به غير ابن سيرين من غير كراهة ، ولكن إمساك عنه « 2 » .
1893 - وكان مالك بن أنس لا يراه مجزيا عنه ، ويشبهه بالصلاة والصيام .
1894 - قال . حدثنا ابن عدي وعبد الوهاب بن عطاء عن ابن عون عن محمد :
أنه سئل عن تعجيل الزكاة فقال : لا أدرى ما هو .
قال أبو عبيد : وإنما نرى وقوف من وقف في هذا أنه أشبه الزكاة بالصلاة ، إذ كانت لا تجوز قبل وقتها « 3 » فأشفق أن تكون الزكاة كذلك والذي عندنا فيه أن السنة قد فرقت بينهما .
ألا ترى أن الصلاة لها أوقات وحدود معلومة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ويحدثه عن جبريل عن السلام « أنه أمه فيها وحدها له » « 2 » فليست تتعدى تلك الأوقات بتقديم ولا تأخير ؟ .
1895 - ولم يأت عنه صلّى اللّه عليه وسلم أنه وقت للزكاة يوما من الزمان معلوما ، إنما أوجبها في كل عام مرة وذلك أن الناس تختلف عليهم استفادة المال . فيفيد الرجل
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي شيبة .
( 2 ) يعنى أنه لم يفت به ولكن لم يحكم بكراهته .
( 3 ) بل الصلاة يجوز تقديمها على وقتها للضرورة فيجمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر وبين المغرب والعشاء في وقت المغرب .