تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
1880 - قال حدثنا عبد اللّه بن صالح عن عبد العزيز بن عبد اللّه ابن أبي سلمة عن عبد اللّه بن دينار ، رفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، مثل ذلك أو نحوه . قال أبو عبيد والمحفوظ عندنا هو قول من جعل الولد لعبد اللّه دون المرأة « 1 » كالذي رواه أبو هريرة وأبو سعيد لأنه ليس من السنة أن يعطى الوالدان ولدهما من الزكاة فلا يجزئ ذلك في قول أحد أعلمه . 1881 - وأما إعطاء المرأة زوجها من الزكاة فقد كان بعض أهل العراق يرى ذلك غير مجزيها ، يشبهه باعطائه إياها من زكاته .

[ الفرق بين اعطاء المرأة زوجها وبين اعطاء الرجل امرأته ]

وهما عندنا مفترقان من جهة السنة والنظر جميعا . 1882 - وأما النظر فإن الرجل يجبر على نفقة امرأته ، وإن كانت موسرة وليست تجبر هي على نفقته وإن كان معسرا فأي اختلاف أشد تفاوتا من هذين ؟ وهذا هو الأصل عندنا المفرق بين كل من يعطيه الرجل من زكاته ومن لا يعطيه : أن من وجبت على الرجل نفقته وعوله فلاحظ له في زكاته ومن خلت له زكاته كان غير مفروض عليه مئونته . وهذا قول أهل الحجاز . 1883 - وأما أهل العراق فإنه عندهم مجبر على كل ذي محرم من ذوى الأرحام إذا كان محتاجا صغيرا ، أو كبيرا به زمانة وهم مع هذا يرونهم موضعا لزكاته ما خلا الوالدين والولد .
هامش
فقالت : إني امرأة ذات صنعة فأبيع . وليس لي ولا لولدي ولا لزوجى شيء ، ويشغلوننى فلا أتصدق . فهل لي في النفقة عليهم من أجر ! ، فقال : لك في ذلك أجر ما أنفقت عليهم ، فأنفقى عليهم » اه . ( 1 ) يعنى أن الأولاد كانوا لابن مسعود من امرأة أخرى ولكن الصحيح أنهم أولادها أيضا ولذلك حسبت أن إعطاءهم من زكاتها غير جائز ولو كانوا أجانب عنها عنها لم يكن هناك خلاف .