1884 - قال أبو عبيد : والقول الذي نختاره من هذا ما قال أولئك « 1 » أن فرض النفقة وإعطاء الزكاة لا يجتمعان لأحد في مال أحد ، ولا أعرف له أصلا في الكتاب ولا السنة وإنما أقاربه هؤلاء فقراء من فقراء المؤمنين تجب حقوقهم في الفىء والخمس والصدقة فأما في خاصة مال الرجل فلا ، إلا أنه يؤمر بصلتهم ويحض عليها « 2 » ويكون قاطعا لرحمة في تركها من غير إجبار في حكم إلا الوالدين والولد والزوجة والمملوك ، فإنه يحكم عليه بمؤنتهم حكما ، لأنهم يستحقون منه النفقة ، دون الزكاة . ومن وراء هؤلاء من أقاربه يستحقون الزكاة دون النفقة .
فهذا هو الفرق بين الفريقين .
باب ( تعجيل الصدقة ، وإخراجها قبل أوانها )
[ حديث تعجيل صدقة العباس بن عبد المطلب ]
1885 - قال . حدثنا يزيد عن حجاج بن أرطاة عن الحكم بن عتيبة قال : « بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عمر وسلم على الصدقة . فأتى العباس يسأله صدقة ماله . فقال : قد عجلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صدقة سنتين ، فرفعه عمر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : صدق عمى قد تعجلنا منه صدقة سنتين » « 3 » .
هامش
( 1 ) يعنى فقهاء الحجاز .
( 2 ) وذلك بالآيات والأحاديث التي تأمر بإيتاء ذي القربى فهم أحق من يعطيه الرجل لأن في إعطائهم برا وصلة .
( 3 ) قال الحافظ في الفتح أخرجه الترمذي وغيره من حديث على وفي إسناده مقال . وفي الدارقطني من طريق موسى بن طلحة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « إنا كنا قد احتجنا فتعجلنا من العباس صدقة ماله سنتين » وهذا مرسل وروى الدارقطني أيضا موصلا بذكر طلحة فيه ، وإسناد المرسل أصح . وفي الدارقطني أيضا من حديث