تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
1643 - قال أبو عبيد : فإذا زاد في الأخذ على أصل الزكاة فقد أخذها بغير حقها . 1644 - وكذلك وجه حديث ابن عمر حين سئل « هل علمت عمر أخذ العشر من المسلمين ؟ فقال : لا . لم أعلمه » . قال أبو عبيد : إنما نراه أراد هذا ، ولم يرد الزكاة وكيف ينكر ذلك وقد كان عمر وغيره من الخلفاء يأخذونها عند الأعطية ، وكان رأى ابن عمر دفعها إليهم ؟ 1645 - وكذلك حديث زياد بن حدير حين قال « ما كنا نعشر مسلما ، ولا معاهدا » إنما أراد أنا كنا نأخذ من المسلمين ربع العشر ، ومن أهل الذمة نصف العشر . 1646 - فإذا كان العاشر يأخذ الزكاة من المسلمين إذا أتوه بها طائعين غير مكرهين فليس بداخل في هذه الأحاديث ، فإن استكرههم عليها امن أن يكون داخلا فيها ، وإن لم يزد على ربع العشر ، لأن سنة الصامت خاصّة : أن يكون الناس فيه مؤتمنين عليه « 1 » . 1647 - من ذلك حديث مسروق الذي ذكرناه . قوله « لا أدرى ما هذا الحبل الذي لم يسنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا أبو بكر ، ولا عمر ، وكان حبلا يعترض به النهر يمنع السفن من المضىّ حتى تؤخذ منهم الصّدقة . فأنكر مسروق أن تؤخذ منهم على استكراه . 1648 - وقد فسره حديث عمر بن عبد العزيز الذي ذكرناه . قوله « من جاءك بصدقة فاقبلها ومن لم يأتك بها فاللّه حسيبه « 2 » » .
هامش
( 1 ) ولكن إذا علم أنه ذو مال كثير وأنه لا يخرج زكاته طواعية واختيارا فكيف يترك هكذا وإذا جاز أن يوكل الناس إلى أماناتهم في الماضي حين كان الدين في نفوسهم قويا فلا يجوز ذلك الآن . ( 2 ) حسيبه يعنى محاسبه ومجازيه .