بالأطعمة التي سن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيها الصدقة . من البر ، والشعير التمر ، والزبيب « 1 » .
ولا أراه أيضا يشبه القطانى التي أوجب فيها الصدقة من أوجبها . لأن تلك يابسة تدخر . وهذا رطب يفسد ويتغير « 2 » ، فإن كان يشبه منها شيئا فليس هو بشئ أشبه منه بالسمسم . وذلك أنها جميعا تؤكل ثمرتهما « 3 » ويؤتدم بعصيرهما .
[ لم يجئ في السمسم ولا في زيته شيء ]
1526 - وقد بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم معاذا إلى اليمين - وهو معدن السمسم . فلم يبلغنا أنه أمره في حبه ولا دهنه بشئ .
1527 - وكذلك الزيت لم يأتنا عنه صلّى اللّه عليه وسلم أنه أوجب فيه شيئا . وقد كان يعرفه ويستحبه في طعامه ، ويأمر بالادهان به في ما يروى عنه « 4 » . وقد نزل ذكره في القرآن . فلم يسنّ فيه رسول صلّى اللّه عليه وسلم سنة علمناها . ولا ذكره في شيء من كتب صدقاته . حين ذكر الثمار ، وعشور الأرضين .
1528 - قال أبو عبيد فالزيتون عندنا مما عفا عنه ، كعفوه عن الخضراوات والفواكه « 5 » . ولا صح مع هذا عن أحد من الأئمة بعده فيه شيء وذلك أن الحديث الذي ذكرناه عن عمر بن عياش عن بن إسحاق لا نراه محفوظا ، لأن الليث يحدثه
هامش
( 1 ) لعلة بالتمر والزبيب أشبه لأنه ثمرة تكال وتدخر وهو إدام يؤتدم به .
( 2 ) ولكنه عندما يجنى يعالج بالملح والخل ولا يفسد .
( 3 ) ليس السمسم من جنس الثمار ولكنه من الحبوب .
( 4 ) روى ابن ماجة والحاكم عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال « كلوا الزيت وادهنوا به ، فإنه مبارك » . ورواه الترمذي من حديث عمر ، وفيه « فإنه من شجرة مباركة » رواه الإمام أحمد والترمذي والحاكم عن أبي أسيد .
( 5 ) أما الخضراوات والفواكه فقد ورد النص بالعفو عنها وأما الزيتون فهو مسكوت عنه فليس مثلها .