[ أمر عمر وغيره الخراص أن يخففوا . فان في المال العرية الوطية ]
1454 - قال . حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الهقل بن زياد عن الأوزاعي قال .
بلغنا أن عمر بن الخطاب قال . « خففوا على الناس في الخرص ، فإن في المال العرية . والأكلة » .
قال أبو عبيد : وفي بعض الحديث « الوطأة » وبعضهم يقول . الوطئة فأما الوطئة فليس بشئ . وأما الواطئة والوطأة فهما جميعا السابلة سموا بذلك لوطئهم بلاد الثمار مجتازين .
1455 - وهم الذين جاءت فيهم الأحاديث « إن المسافر يصيب من الثمرة ولا خبنة « 1 » ويقال « ولا ثبان » « 2 » .
والآثار فيه كثيرة مستفيضة ولها موضع سوى هذا :
وقوله « والأكلة » هم أرباب الثمار وأهلوهم . ومن لصق بهم ، فكان معهم .
1456 - فمن ذلك حديث سهل بن أبي حثمة في مال سعد بن أبي سعد حين قال « لولا أنى وجدت فيه أربعين عريشا لخرصته تسعمائة وسق » فكانت تلك العروش مظالّ ومساكن لهؤلاء الأكلة ، أيام الثمار .
[ تفسير العرايا ]
وأما العرية فإنها تفسر تفسيرين .
1457 - فكان مالك بن أنس يقول هي النخلة يهب الرجل ثمرتها للمحتاج ، يعريها إياه ، فيأتي المعرى - وهو الموهوب له - إلى نخلته تلك ليجتنيها ، فيشق على المعرى - وهو الواهب - دخوله عليه ، لمكان أهله في النخل ، قال فجاءت الرخصة للواهب خاصة أن يشترى ثمرة تلك النخلة من الموهوبة له بخرصها ثمرا فهذا قول مالك
هامش
فإن في المال العارية والوصية » قال : العرية حائط الرجل . والوصية الرجل يوصى الفقراء والمساكين .
( 1 ) روى أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « أنه سئل عن الثمر المعلق . فقال : من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه » ومن خرج بشئ منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة » وحسنه الترمذي .
( 2 ) الثبان : الوعاء الذي يحمل فيه الشئ ويوضع بين يدي الإنسان ، فإن حمل