يذهب إلى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال . « عفونا لكم عن صدقة الخيل والرّقيق » .
يقول . فجعله عاما ، فلا زكاة في شيء منها « 1 » .
قال أبو عبيد . فأوجب ذلك الأوّل الصدقة عليها في الحالين جميعا ، وأسقطها هذا منهما كلتيهما . وأحد القولين عندي غلو ، والآخر تقصير والقصد « 2 » .
فيما بينهما . وهو أن تجب الصدقة في ما كان منها للتجارة ، وتسقط عن السائمة .
على هذا وجدنا مذاهب العلماء ، وهم أعلم بتأويل حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
1373 - وهو قول سفيان بن سعيد ، ومالك بن أنس ، وأهل العراق وأهل الحجاز ، وأهل الشأم . لا أعلم بينهم في هذا اختلافا .
هامش
( 1 ) وهذا هو ظاهر الحديث فقد ورد مطلقا غير مقيد بتجارة ولا غيرها .
( 2 ) أي الاعتدال والوسط وفي الحديث ( القصد القصد تبلغوا فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى ) .