فاستشار أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - وفيهم على - فقال على . هو حسن ، إن لم تكن جزية يؤخذون بها بعدك راتبة » .
1365 - قال : حدثنا ابن بكير عن مالك عن ابن شهاب عن سليمان ابن يسار :
أن أهل الشأم قالوا لأبى عبيدة خذ من خيلنا ورقيقنا صدقة . فأبى ، ثم كتب إلى إلى عمر بن الخطاب . فأبى ، فكلموه أيضا ، فأبى : فكتب إلى عمر ، فكتب إليه عمر ، إن أحبوا فخذها منهم : واردها عليهم ، وارزق رقيقهم قال قال مالك : وقوله « واردها عليهم » يعنى أرددها على فقرائهم .
1366 - قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد الخالق بن سلمة الشيباني قال : سألت سعيد بن المسيب عن الصدقة ؟ فقال : « كانت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صاع تمر ، أو نصف صاع حنطة عن كل رأس « 1 » . فلما قام أمير المؤمنين عمر كلمه ناس من المهاجرين ، فقالوا : إنا نرى أن نؤدى عن أرقائنا عشرة عشرة كلّ سنة إن رأيت ذلك . فقال نعم ما رأيتم وأنا أرى أن أرزقهم جريبين كلّ شهر . فكانّ الذي يعطيهم أمير المؤمنين أفضل من الذي يأخذ منهم » « 2 » .
قال : أبو عبيد : يعنى صدقة الفطر عن الرقيق .
1367 - قال أبو عبيد : وقد كان بعض الكوفيين يرى في الخيل صدقة إذا كانت سائمة ينبغي منها النسل « 3 » فقال : إن شاء أدّى عن كل فرس دينارا ، وإن شاء قومها ثم زكاها قال : وإن كانت للتجارة فهي كسائر أموال التجار يزكيها .
هامش
( 1 ) لم يكن إخراج الحنطة في صدقة الفطر معروفا في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بل أول من أخرجها معاوية وقال أرى مدامن هذه يعدل مدين فجعلها نصف صاع عن كل رأس .
( 2 ) روى ابن أبي شيبة عن شيبان بن عوف - وكان أدرك الجاهلية - قال : « أمر عمر بن الخطاب بالصدقة . فقال الناس : يا أمير المؤمنين ، خيل لنا ورقيق ، افرض علينا عشرة عشرة . فقال : أما أنا فلا أفرض ذلك عليكم » .
( 3 ) قال الشوكاني « وقال أبو حنيفة إنها تجب في الخيل إذا كانت ذكرانا