1368 - قال أبو عبيد : أما قوله في التجارة ، فعلى ما قال . وأما إيجابه الصدقة في السائمة فليس هذا على اتباع السنة ، ولا على طريق النظر .
لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد عفا عن صدقتها ، ولم يستثن سائمة ولا غيرها : وبه عملت الأئمة والعلماء بعده : فهذه السنة « 1 » .
وأما في النظر فكان لزمه إذا رأى فيها صدقة أن يجعلها كالماشية تشبيها ، لأنها سائمة مثلها « 2 » ، ولم يصر إلى واحد من الأمرين .
على أنّ تسمية سائمتها قد جاءت عن غير واحد من التابعين : بإسقاط الزكاة منها .
1369 - قال : حدثنا هشيم عن مغيرة عن إبراهيم قال : « ليس في الخيل السائمة صدقة « 3 » .
1370 - قال : حدثنا هشيم عن يونس عن الحسنّ قال ليس في الخيل السائمة صدقة » .
1371 - قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد اللّه بن المبارك عن معمر عن سماك بن الفضل عن عمر بن عبد العزيز قال : « ليس في الخيل السائمة زكاة » « 4 » .
1372 - قال أبو عبيد : وقد قال مع هذا بعض من يقول بالحديث ويذهب إليه . أنه لا صدقة في سائمتها ، ولا في ما كان للتجارة أيضا .
هامش
وإناثا نظرا إلى النسل وله في المنفردة روايتان قال الحافظ ثم عنده أن المالك يتخير بين أن يخرج عن كل فرس دينارا أو يقوم ويخرج ربع العشر ) والأحاديث ترد عليه .
( 1 ) تقدمت الأحاديث في العفو عن صدقة الرقيق والخيل وروى الجماعة عن أبي هريرة ( ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ) .
( 2 ) وأجيب عنه بنفي المثلية لأن الخيل عنده لا تؤكل كما تؤكل كما تؤكل سائر الماشية .
( 3 ) روى ابن أبي شيبة عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم : أنه كان لا يرى في الرقيق إذا كانوا للتجارة صدقة الفطر . ولكن يقومهم ويؤدى عنهم الزكاة .
( 4 ) رواه ابن أبي شيبة عن أبي أسامة عن نافع عن عمر .