تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
والعوام « 1 » أن لا زكاة عليه . 1354 - وإنما ارتاب الناس بمال العبد . ولم يرتابوا بمال المكاتب لأن العبد لسيده أن يبيعه ، وأن ينتزع منه ماله متى شاء . فقالوا هو مال السيد ، إذا كان هكذا ، وأنه ليس ذلك لسيد المكاتب ، في قول الناس جميعا ولا سبيل له إلى بيع ، ولا انتزاع مال . ولو كان ذلك للمولى في المكاتب ما كان بينه إذا وبين العبد فرق ، ولا كان للمكاتبة معنى ، فسقطت الزكاة عن السيد لهذا ، ثم أسقطوها عن المكاتب أيضا لأنه لم تجب له حرية . فيلزمه حكم الأحرار في أموالهم ، ولا يدرى ، لعله يعجز فيردّ رقيقا . فكان أمره في سقوط الزكاة عنه أوضح عنده من أمر من العبد .

باب ( الصدقة في الخيل والرقيق ، وما فيهما من السنة )

1355 - قال حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق عن الحارث عن علىّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « عفونا لكم عن صدقة الخيل والرقيق » . 1356 - قال حدثنا ابن أبي مريم عن محمد بن جعفر بن أبي كثير عن موسى ابن عقبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي ( عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ) قال : « عفونا لكم عن صدقة الخيل والرقيق ، هاتوا صدقة الأموال . ربع العشر » « 2 »
هامش
( 1 ) يعنى عامة العلماء أي جمهورهم . ( 2 ) قال الشوكاني في ( نيل الأوطار ) « الحديث عن طريق عاصم ابن ضمرة عن علي ومن طريق الحارث الأعور عن علي أيضا قال الترمذي ( روى هذا الحديث الأعمش وأبو عوانة وغيرهما عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي وروى سفيان الثوري وابن عيينة وغير واحد عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي وسألت محمدا يعنى البخاري عن هذا الحديث فقال كلاهما عندي صحيح ) أهو قد حسن هذا الحديث الحافظ وقال الدارقطني الصواب وقفه على على .