تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
عليها . وأما الماشية فإنها حكم يحكم بها عليهم ، وإنما تقع الأحكام في ما بين الناس على الأموال الطاهرة وهي في ما بينهم وبين اللّه على الظاهرة والباطنة جميعا . فأي الحكمين أشد تباينا مما بين هذين الأمرين ؟ ! 1259 - ومما يفرق بينهما أيضا : أن رجلا لو مر بماله الصامت على عاشر ، فقال : ليس هو لي ، أو قد أديت زكاته ، كان مصدقا على ذلك . ولو أن رب الماشية قال للمصدق : قد أديت ماشيتي كان له أن لا يقبل قوله وأن يأخذ منه الصدقة ، إلا أن يعلم أنه قد كان قبله مصدق ، في أشباه لهذا كثيرة .

باب ( الصدقة في الحلى من الذهب والفضة ، وما فيهما من الاختلاف )

[ زينب امرأة ابن مسعود وزكاة حليها ]

1260 - قال : حدثنا محمد بن أبي عدى عن حسين المعلم « 1 » عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال « أتت امرأة من أهل اليمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومعها ابنة لها ، في يدها مسكتان من ذهب ، فقال هل تعطين زكاة هذا ؟ قالت : لا قال أيسرك أن يسورك اللّه بهما بسوارين من نار » « 2 » .
هامش
( 1 ) قال في الميزان « الحسين بن ذكوان المعلم أحد الثقات والعلماء ضعفه العقيلي بلا حجة ووثقه بن معين وأبو حاتم وقال يحيى القطان مرة - فيه اضطراب . ( 2 ) رواه أبو داود بلفظ « إن امرأة أتت النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ومعها ابنة لها ، وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب . فقال لها : أتعطين زكاة هذا ؟ قالت : لا قال : أيسرك أن يسورك اللّه بهما يوم القيامة سوارين من نار ؟ قال : فخلعتها فألقتهما إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وقالت . هما للّه ولرسوله » ورواه الإمام أحمد والترمذي والدارقطني والنسائي مرسلا ومتصلا ورجع المرسل . والمسكة محركة واحدة المسك ، أسورة من ذبل أو قرن أو عاج ، فإذا كانت من غير ذلك أضيفت إليه قال الخطابي . في قوله صلّى اللّه عليه وسلم « أيسرك أن يسورك اللّه بهما سوارين من نار » إنما هو تأويل قوله عز وجل ( يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم ) .