1231 - قال : وحدثنا يحيى بن سعيد عن عثمان بن الأسود قال سألت عطاء عن ذلك ، فقال : لا يزكيه حتى يقبضه « 1 » .
1232 - قال وحدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن عطاء قال : أما نحن :
أهل مكة ، فنرى الدين ضمارا .
قال ابن كثير : يعنى أنه لا زكاة فيه .
قال أبو عبيد : فهذه خمسة أقوال ، وقد اختلف أهل الحجاز وأهل العراق في الأخذ بها .
1233 - فأما مالك فان ابن بكير حدثني عنه أنه قال ليس على رب الدين إذا قبضه وإن مكث غائبا عنه سنين - إلا زكاة واحدة « 2 » . قال : وذلك لأنه لم يكن عليه أن يزكى عنه من مال سواه قال : وهكذا التاجر تكون عنده البضاعة سنين ، ثم يبيعها ، فليس عليه إلا زكاة ثمنها بعد البيع « 3 » .
[ إذا قبض من دينه أقل من النصاب أثناء الحول وعنده غيره ]
1234 - قال : قال مالك : فان قبض من الدين شيئا لا تجب في مثله الزكاة ، وكان له مال سواه ، زكاه مع ماله إذا كان ذلك يبلغ ما تجب فيه الزكاة . فإن لم يبلغ ذلك ، ثمّ خرج من الدين شيء تتم به الزكاة : زكاه .
[ إذا كان الدين ميئوسا منه ]
1235 - قال أبو عبيد : وأما قول سفيان وأهل العراق فإنهم يرون الزكاة واجبة عليه إذا قبضه ، لما مضى من السنين ، إذا كان الدين في موضع الملاءة والثقة « 4 » فإن كان الدين ليس بمرجو ، كالغريم يجحده صاحبه ما عليه ، أو يضيع المال ، فلا يصل إليه ربه ، ولا يعرف مكانه ، ثم يرجع إليه ماله بعد ذلك ، فانى لا أحفظ
هامش
( 1 ) بعض النسخ « لا تزكه حتى تقبضه » ورواه ابن أبي شيبة .
( 2 ) وهذا أحسن الأقوال كما قدمنا .
( 3 ) بل الصحيح أنه يجب عليه أن يقومها كل عام ويخرج زكاتها .
( 4 ) الملاءة الغنى ومعنى الثقة أنه واثق من قبضه .