فهذا ما في زكاة التجارات إذا كانت أعيانها حاضرة عند أهلها .
[ وجوه الفتيا في زكاة الديون ]
1205 - فإذا كان مع هذا ديون فإن في زكاة الدّين - إن كان من تجارة أو من غير تجارة - خمسة أوجه من الفتيا ، تكلم بها السلف قديما وحديثا .
1206 - فأحدها أن تعجل زكاة الدّين مع المال الحاضر إذا كان على الأملياء « 1 » .
1207 - والثاني : أن تؤخر زكاته إذا كان غير مرجو حتى يقبض ، ثم يزكى بعد القبض ، لما مضى من السنين « 2 » .
1208 - والثالث : أن لا يزكى إذا قبض وإن أنت عليه سنون إلا زكاة واحد « 3 » .
1209 - والرابع : أن تجب زكاته على الذي عليه الدّين وتسقط عن ربه المالك له .
1211 - والخامس . إسقاط الزكاة عنه البتة . فلا تجب على واحد منهما .
وإن كان على ثقة ملئ . وفي كل هذا أحاديث :
1121 - فأما القول الأول . فإن أحمد بن خالد حدثنا عن محمد ابن إسحاق عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن ابن عبد القارى عن عمر : أنه كان إذا خرج العطاء أخذ الزكاة من شاهد المال عن الغائب والشاهد .
1212 - قال : حدثنا حجاج عن ابن جريج قال : أخبرني يزيد بن يزيد ابن جابر : أن عبد الملك بن أبي بكر حدثه : أن عمر بن الخطاب قال « إذا
هامش
( 1 ) جمع ملئ وهو الغنى المتيسر .
( 2 ) كيف تجب عليه زكاة ما مضى من السنين ولم يكن المال في يده ؟
( 3 ) لعل هذا القول هو أعدل الأقوال .