تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
1186 - قال : وحدثنا هشيم قال أخبرنا مغيرة عن إبراهيم قال : يقوم الرجل متاعه ، إذا كان للتجارة ، إذا حلت عليه الزكاة ، فيزكيه مع ماله . 1187 - قال : وحدثنا مروان بن شجاع عن خصيف عن مجاهد قال : ليس في الجوهر واللؤلؤ وأشباه ذلك زكاة ، إلا أن يكون اشترى للتجارة « 1 » . 1188 - قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن حماد عن إبراهيم ، وسالم عن سعيد بن جبير : أنهما قالا مثل ذلك « 2 » . 1189 - قال حدثنا هشيم عن حجاج عن عطاء أنه قال مثل ذلك « 3 » . 1190 - قال أبو عبيد : وبهذه الأحاديث كلها كان يأخذ سفيان بن سعيد وأهل العراق في تقويم متاع التجارة وضمه إلى سائر المال « 4 » . 1191 - وأما مالك بن أنس فإنه قال مثل ذلك في المال الذي يدار للتجارة ولا ينضّ « 5 » لصاحبه منه شيء تجب فيه الزكاة . قال : وأما العروض التي تكون عند صاحبها سنين فليس عليه فيها شيء حتى يبيعها ، ثم لا يكون في ثمنها إلا زكاة واحدة « 6 » . وذلك أنه ليس عليه أن يخرج على المال زكاة من مال سواه . قال حدثني بذلك كله عنه يحيى بن بكير .
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي عن خصيف عن عكرمة . ( 2 ) رواه ابن أبي شيبة أيضا . ( 3 ) رواه ابن أبي شيبة عن عطاء والزهري ومكحول . ( 4 ) وهذا هو الحق الذي يجب المصير إليه . ( 5 ) يقال « ما نض بيدي منه شيء » أي ما حصل والناض من المال هو الدراهم والدنانير ويقال نض المال إذا تحول نقدا بعد أن كان متاعا . ( 6 ) لا شك أن إيجاب الزكاة في النقدين دون عروض التجارة قلب للأوضاع فإن هذه العروض هي حقيقة المال وما النقود إلا قيمة لها والعروض هي أيضا معظم الأموال فإذا لم تجب فيها الزكاة كان ذلك إهدار الحق الفقير في المال .
كتاب الأموال — صفحة 522 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي