تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
دون اللّه حجاب « 1 » » . 1085 - قال : حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن ، أبيه ، قال . « بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مصدقا فقال لا تأخذ من حزرات أنفس الناس « 2 » شيئا ، خذ الشارف ، والبكر ، وذا العيب . قال : فخرج الرجل حتى انتهى إلى رجل من العرب . فقال . ما جاءني أحد يسألني للّه شيئا غيرك ، لا تأخذ إلا من خيارها فذكر ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فدعا له » . قال أبو عبيد قوله « حزرات أنفس الناس » يعنى خيار المال « والشارف من الإبل » هي الناب الهرمة « 3 » . فجاءت الرخصة هاهنا بأخذها ، وأخذ ذي العيب . والآثار كلها على الكراهة لهما . ولا أعلم لهذا الحديث وجها ، إلا أن يكون كان في صدر الإسلام قبل أن يطيب الناس أنفسا بالصدقة . فلما أناب المسلمون وحسنت نيتهم جرت الصدقة على مجاريها وسنتها في أسنان الإبل الأربع ، ونهوا عن إعطاء الهرمة وذات العوار . بذلك تواترت الأحاديث : 1086 - قال : حدثنا هشيم ويحيى بن سعيد عن يحيى بن سعيد الأنصارىّ عن محمد بن يحيى بن حبان « 4 » عن القاسم بن محمد : « أن عمر ابن الخطاب مرّت به غنم
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود وقال المنذري ، أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة : ( 2 ) الحزرات جمع حزرة - بسكون الزاي - وهي خيار مال الرجل ، سميت حزرة لأن صاحبها لا يزال يحرزها في نفسه ، سميت بالمرة الواحدة من الحزر : ولهذا أضيفت إلى الأنفس : والحديث روى نحوه أبو داود وفيه قصة طويلة عن أبي بن كعب قال : بعثني النبي صلّى اللّه عليه وسلم مصدقا : وفيه أنه دعا له في ماله بالبركة : وأخرجه أبو يوسف في الخراج : ( 3 ) الناب : هي الناقة الهرمة التي طال نابها أي سنها ، وألفه منقلبة عن الياء : ( 4 ) حبان - بفتح الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة ، أبو عبد اللّه المدني الأنصاري توفى سنة إحدى وعشرين ومائة :