قال أبو عبيد وهذا كلّه هو المعمول به في قول سفيان ، ومالك ، وأهل العراق ، وأهل الحجاز ، لا أعلم بينهم في ذلك اختلافا .
[ إذا كانت الغنم سخالا ومسانا لم يختلفوا أنها محسوبة معا ]
1042 - فإذا كانت الغنم سخالا ومسانا فلم يختلفوا أيضا أنها محسوبة معا .
فإن كانت كلها صغارا فهي التي اختلف الناس فيها وقد ذكرنا ذلك في صدقات الإبل .
والذي عندي فيها : أنّ سنتهما جميعا واحدة ومن ذلك حديث عمر :
[ اعتداد على أهل الغنم بالبهمة والسخلة ]
1043 - قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس بن الحدثان : أن سفيان بن عبد اللّه الثقفي كان على الطائف ، فقدم على عمر ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، شكى إلينا أهل الشاء . فقالوا : تعتدّوا علينا بالهم « 1 » ولا تأخذونه ؟ قال : فاعتدّ عليهم بالبهم ، ولا تأخذه حتى يعتدّ عليهم بالسخلة يريحها الرّاعى على يديه وقل لهم : إنا ندع لكم الرّبى « 2 » ، والوالدة ، وشاة اللحم ، والفحل قال : وقال أيوب : أحسبه قال فحلّ الغنم « ونأخذ منكم العنوق « 3 » وسطه بيننا وبينكم » .
1044 - قال : وحدثنا ابن أبي مريم عن عبد اللّه بن عمر العمرىّ عن بشر بن عاصم عن أبيه عن جده سفيان بن عبد اللّه وعمر مثل ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) البهم ، جمع بهمة - بفتح فسكون - وهي ولد الضأن الذكر والأنثى . ويقال لأولاد المعز سخال . فإذا اجتمعا أطلق عليهما البهم والبهام .
( 2 ) الربى : هي الشاة تربى في البيت لأجل اللبن وقيل هي الشاة القريبة العهد بالولادة .
( 3 ) العنوق جمع عناق وهي الأنثى من أولاد المعز ما لم تتم سنة .
( 4 ) رواه ابن أبي شيبة عن ابن عيينة عن بشر ، وفيه « فاعتد عليهم بالغذاء .
فقال له الناس : معتدا بالغذاء فخذ منه فأمسك عنهم حتى لقى عمر ، فأخبره بالذي