889 - قال وحدثنا أزهر عن بن عون قال : كان أبو المليح على الأبلة فأتى بجراب لؤلؤ بهرج - قال أبو عبيد : أما أزهر فقال : نبهرج ، وهو في العربية بهرج أي أخذ به على غير طريق العاشر - فكتب به إلى الحجاج . فكتب : أن يخمس « 1 » .
[ كتاب عمر بن عبد العزيز : أن يؤخذ من السمك الزكاة إذا بلغ مائتي درهم ]
890 - قال : وحدثنا عبد الرحمن مهدى عن سلام بن أبي مطيع عن يونس بن عبيد قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله في عمان « 2 » « أن لا يأخذ من السمك شيئا حتى يبلغ مائتي ، قال عبد الرحمن . ولا أعلمه إلا قال : « فإذا بلغ مائتي درهم فخذ منه الزكاة .
قال أبو عبيد : يذهب عمر - فيما يرى - إلى أنّ ما أخرج البحر بمنزلة ما أخرج البر من المعادن ، وكان رأيه في المعادن الزكاة . وقد ذكرنا ذلك عنه . فشبهه به « 3 » وليس الناس في السمك على هذا . ولا نعلم أحدا يعمل به « 4 » .
وإنما اختلف الناس في العنبر واللؤلؤ . فالأكثر من العلماء على أن لا شيء فيهما ، كما يروى عن ابن عباس ، وجابر . وهو رأى سفيان ، ومالك جميعا .
[ لم تذكر السنة شيئا في ما يخرج من البحر ]
891 - ومع هذا إنه قد كان ما يخرج من البحر على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فلم تأتنا عنه فيه سنة علمناها ، ولا عن أحد من الخلفاء بعده من وجه يصح ، فنراه مما عفا
هامش
( 1 ) لا شك أن رأى الصحابة أولى بالاتباع ونظرهم أسد وأرشد .
( 2 ) هي إحدى امارات الخليج على الساحل ويشتهر أهلها بصيد السمك واستخراج اللؤلؤ .
( 3 ) أو لعله يعتبره من عروض التجارة والأمر فيه متوجه إلى الصيادين الذين يحترفون مهنة الصيد .
( 4 ) ولكنه على كل حال رأى له قيمته وله وجه لا سيما في بلاد كل تجارتها السمك .