على كل حال ، وكذلك نرى سائر ما يخرج منه بمنزلته « 1 » .
على أنه قد روى عن عمر : أنه جعل فيه شيئا . وذلك من وجه ليس بالثبت عنه .
895 - قال : حدثنا نعيم بن حماد عن عبد العزيز بن محمد عن رجاء بن روح عن رجل - قد سماه عبد العزيز - عن ابن عباس عن يعلى بن أمية « 2 » قال : كتب إلى عمر « أن خذ من حلىّ البحر والعنبر العشر » .
قال أبو عبيد : فهذا إسناد ضعيف غير معروف ومع ضعفه أنه جعل فيه العشر . ولا نعرف للعشر هاهناك وجها ، لأنه لم يجعله كالركاز . فيأخذ منه الخمس ، ولم يجعله كالمعدن ، فيأخذ منه الزكاة ، على قول أهل المدينة فإنهم يرون في المعادن الزكاة ، وإنما جعل فيه العشر . ولا موضع للعشر في هذا ، إلا أن يكون شبّهه بما تخرج الأرض من الزرع والثّمار ، ولا أعرف أحدا يقول بهذا .
هذا آخر كتاب الخمس
هامش
ولفظ الحديث عن أبي هريرة قال « جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « هو الطهور ماؤه الحل ميتته » والرجل من بنى مدلج اسمه عبد اللّه العركى .
( 1 ) كل ما ذكره من الفروق لا يكفى دليلا على عدم وجوب الزكاة في ما يخرج من البحر لأن الزكاة تجب في أشياء كثيرة مختلفة .
( 2 ) هو عامل عمر رضى اللّه عنهما على اليمن .