فيكون له سلبه مسلما « 1 » ، من غير أن يخمس أو يشركه فيه أحد من أهل العسكر .
وأما الذي يكون من الغنيمة بعد الخمس ، فهو أن يوجه الإمام السرايا في أرض الحرب فتأتي بالغنائم فيكون للسرية مما جاءت به الربع ، أو الثلث بعد الخمس « 2 » .
وأما الثالث فأن تحاز الغنيمة كلها ثم تخمس ، فإذا صار الخمس في يدي الإمام نفل منه على قدر ما يرى .
وأما الذي يكون من جملة الغنيمة فما يعطى الأدلاء على عورة العدو « 3 » ورعاء الماشية والسواق لها . وذلك أن هذا منفعة لأهل العسكر جميعا . وفي كل ذلك أحاديث واختلاف وستأتي في مواضعها إن شاء اللّه .
باب ( نفل السلب ، وهو الذي لا خمس فيه )
773 حدثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير ابن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك وخالد بن الوليد « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل ، ولم يخمس السلب » .
774 - قال : حدثنا أبو معاوية عن أبي مالك الأشجعي عن نعيم بن أبي هند عن ابن سمرة بن جندب عن أبيه قال قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « من قتل فله السلب » « 4 » .
هامش
( 1 ) أي خالصا له لقوله عليه السلام ( من قتل قتيلا فله سلبه ) .
( 2 ) هذا إذا كان الجيش كله في حالة حرب فما تأتى به السرايا التي هي قطع من الجيش يضم إلى الغنيمة كلها ويخمس . أما إذا انفردت سرية بالقتال وباقي الجيش قعود فما غنمته فهو لأفرادها ولا حق لغيرهم فيه .
( 3 ) يعنى على كشف مواطن الضعف في العدو والأماكن التي يسهل الدخول عليه منها .
( 4 ) رواه أحمد وابن ماجة وابن سمرة اسمه سليمان والمراد بسلب القتيل ثيابه وشكته .