[ تخميس عمر سلب البراء بن عازب ]
قال بارز البراء بن مالك « 1 » مرزبان الزارة ، فطعنه ، فدق صلبه وصرعه ، ثم نزل إليه وقطع يديه « 2 » ، وأخذ سوارين كانا عليه ، ويلقا « 3 » من ديباج ، ومنطقه فيها ذهب وجوهر . فقال عمر إنا كنا لا نخمس السلب وإن سلب البراء بلغ مالا « 4 » ، فأنا خامسة . قال فكان أول سلب خمس في الإسلام « 5 » .
782 - قال : وحدثنا يزيد عن سليمان التيمي عن ابن سيرين عن عمر والبراء مثل ذلك .
783 - قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا يونس عن ابن سيرين . أن سلب البراء بلغ ثلاثين ألفا .
784 - قال : وحدثنا محمد بن ربيعة عن أبي عميس المسعودي عن القاسم ابن عبد الرحمن عن مسروق قال « إذا التقى الزحفان فلا نفل ، إنما النفل قبل وبعد » « 6 » .
قال أبو عبيد : أبو عميس هذا أسن من عبد الرحمن المسعودي ، وهو أخوه .
واسم أبى عميس : عتبة بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود .
هامش
( 1 ) في الصحيح عنه عليه السلام أنه قال قال ( إن من عباد اللّه من لو أقسم على اللّه لأبره منهم البراء بن مالك ) فلما كانت وقعة تستر حصل في المسلمين بعض انكشاف فقالوا له يا براء أقسم على ربك فرفع يديه وقال يا رب أقسمت عليك إلا ما منحتنا أكتافهم وجعلتني أول شهيد فانهزموا وقتل البراء رضى اللّه عنه .
( 2 ) كيف وقد نهى النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن المثلة ؟ أو لعل قطع اليدين ليس من المثلة .
( 3 ) قال في القاموس ( اليلق القباء فارسي معرب يلمه والجمع يلامق .
( 4 ) أي كثيرا فالتنكير للتكثير .
( 5 ) ذكره في فتوح البلدان وفيه أنه بلغ أربعين ألفا .
( 6 ) ولكن الحديث مطلق ليس فيه تخصيص النفل بما كان قبل المعركة أو بعدها .