785 - قال : وحدثنا حجاج عن ابن جريج قال : سمعت نافعا يقول : لم نزل نسمع منذ قط « إذا التقى المسلمون والكفار فقتل رجل من المسلمين رجلا من الكفار فإنّ له سلبه ، إلا أن يكون ذلك في معمعة القتال أو في زحف ، فإنه لا يدرى أحد قتل أحدا » .
قال أبو عبيد : في قول مسروق ونافع : تفسير الأحاديث التي ذكرناها عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه : أنه إنما يكون السلب للقاتل عند البراز ، أو إذا علم أنه قتله قبل اختلاط الصفوف ، فيسلم له حينئذ من غير أن يخمس ، ولا يلحق بالمغنم .
786 - وهذا هو رأى الأوزاعي ، كان يراه للقاتل ، وإن لم يكن الإمام سماه له قبل ذلك « 1 » . وكان السلب عده : ما كان على القتيل من ثياب أو سلاح .
وكذلك فرسه الذي قاتل عليه بأداته « 2 » ، هو عنده من السلب على ما روى عن ابن عباس في الفرس والدرع والرمح : أنه جعل ذلك كله لاحقا بالسلب . وقد ذكرناه في أول هذا الباب .
787 - وكذلك يروى عن خالد بن الوليد أنه نفل واثلة بن الأسقع فرس رجل بسرجه كان قتله .
قال أبو عبيد : حدثنيه أبو أيوب الدمشقي عن الحسن بن يحيى الخشني - قال ( أبو عبيد : خشينة بطن من قضاعة ) - عن زيد بن واقد عن بسر ابن عبد اللّه عن واثلة بن الأسقع عن خالد - في حديث طويل .
قال أبو عبيد فهذا قول الأوزاعي ، وعليه أهل الشأم .
788 - فأما أهل العراق فيقولون . لا يكون السلب للقاتل دون سائر أهل
هامش
( 1 ) لأنه حق له بمقتضى الحديث المتقدم .
( 2 ) يعنى سرجه ولجامه ونحوهما .