باب ( حمى الأرض ذات الكلأ والماء )
728 - قال : حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « لا حمى إلا للّه ولرسوله « 1 » » .
[ الناس شركاء في الكلأ والماء والنار ]
قال أبو عبيد : وتأويل الحمى المنهى عنه في ما نرى ، واللّه أعلم - أن تحمى الأشياء التي جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الناس فيها شركاء ، وهي الماء ، والكلأ ، والنار .
وقد جاءت تسميتها في غير حديث ولا اثنين .
729 - قال : حدثنا يزيد عن جرير بن عثمان عن حبّان ، أو حيان ابن زيد الشّرعىّ عن رجل من قومه قال ، وكانت فيه سرعة ، وكان في غزاة ، فكان يذبّ الدوابّ عن رحله ، فزجره رجل من المهاجرين عما يصنع ، فلم يلتفت إليه . فقال : « لقد صحبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثلاث سنين ، قال ، فلما سمعه يذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلم سقط في يديه « 2 » ، وأقبل يعتذر إليه . فقال . صحبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثلاث سنين ، فسمعته يقول . الناس شركاء في الماء والكلأ والنار « 3 » .
729 قال : وحدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمىّ عن عبد اللّه ابن حسان عن
هامش
( 1 ) رواه البخاري وأبو داود . وقد جاء في عون المعبود قال الشافعي يحتمل معنى الحديث شيئين أحدهما ليس لأحد أن يحمى للمسلمين إلا ما حماه النبي صلّى اللّه عليه وسلم والآخر معناه إلا على ما حماه عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلم فعلى الأول ليس لأحد من الولاة بعد أن يحمى وعلى الثاني يختص الحمى بمن قام مقام النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو الخليفة خاصة .
( 2 ) يعنى ندم على ما كان منه من عدم استماعه لنصيحة المهاجري .
( 3 ) رواه أبو داود عن علي بن الجعد اللؤلؤي قال حدثنا حريز بن عثمان عن حبان ابن زيد الشرعي عن رجل من قرن .