تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الأعرج « 1 » - وغير مالك يقول عن مجاهد - أنّ رجلا أحيا أرضا مواتا ؟ فغرس فيها ، وعمر ، فأقام رجل البينة أنها له فاختصما إلى عمر بن الخطاب فقال لصاحب الأرض : « إن شئت قوّمنا عليك ما أحدث هذا ، فأعطيته إيّاه ، وإن شئت أن يعطيك قيمة أرضك أعطاك » « 2 » . 712 - قال : وحدثني هشام بن عمار عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود الخولاني : « أن عمر بن عبد العزيز كان يقضى في الرجل إذا أخذ الأرض ، فعمرها وأصلحها ، ثم جاء صاحبها يطلبها : أنه يقول لصاحب الأرض : ادفع إلى هذا ما أصلح فيها ، فإنما عمل لك ، فإن قال : لا أقدر على ذلك ، قال للآخر : ادفع إليه ثمن أرضه » . قال أبو عبيد : فهذا غير الحكم الأول . ألا ترى أنهم لم يأمروا الغارس بالقلع ، ولكنهم خيروا ربّ الأرض بين أن يعطى قيمة العمارة مبنية غير منقوصة ، وبين أن يأخذ ثمن الأرض براحا « 3 » ؟

[ احتجار الرجل الأرض ثم يتركها الزمان الطويل ]

وأما الوجه الثالث : فأن يحتجر الرجل الأرض « 4 » إما بقطيعة من الإمام ، وإما بغير ذلك ، ثم يتركها الزمان الطويل غير معمورة . قال أبو عبيد : وقد جاء توقيته في بعض الحديث عن عمر أنه جعله ثلاث سنين ويمتنع غيره من عمارتها لمكانه ، فيكون حكمها إلى الإمام « 5 » :
هامش
( 1 ) هو حميد الأعرج الكوفي الملائي قال البخاري منكر الحديث . ( 2 ) يظهر أن هذا هو نفس الحديث الذي قبله ويبدو كذلك أن الرجل الذي أحيا الأرض لم يكن يعرف أنها مملوكة ولهذا احتاج صاحبها أن يقيم البينة على أنها له . ( 3 ) يعنى خالية لا شيء فيها . ( 4 ) يعنى يا بنى حولها سورا أو نحوه ليدل على ملكيته لها . ( 5 ) معناه إذا مضت على احتجاره إياها ثلاث سنوات ولم يعمرها كان الحكم فيها للإمام فيجوز له أن يدفعها إلى غيره ممن يقدر على عمارتها .