قال أبو عبيد : وكذلك البناء مثل النخل عندي .
790 - حدثنا هشيم عن إسماعيل بن سالم عن الشعبي قال : من ابتنى في أرض قوم ، وهم شهود ، فإن لم ينكروا فهم ضامنون لقيمة بنائه . وإن هم أنكروا فله نقضه ، وعليه ما أحدث في أرضهم .
قال أبو عبيد : فهذا الوجه الأول .
وأما الوجه الثاني ، فأن يقطع الإمام رجلا أرضا فيدعها بغير عمارة فيراها غيره على تلك الحال ، فيحسبها لا ربّ لها ، فينفق عليها ويحييها بالغرس والبنيان ، ثم يخاصم فيها المقطع . وفي ذلك أحاديث .
710 - قال : حدثنا أحمد بن عثمان عن عبد اللّه بن المبارك عن معمر عن ابن أبي نجيح - قال أبو عبيد : أحسبه عن عمرو بن شعيب « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أقطع أقواما أرضا . فجاء آخرون في زمن عمر فأحيوها . فقال لهم عمر ، حين فزعوا إليه : تركتموهم يعملون ويأكلون ثم جئتم تغيرون عليهم : لولا أنها قطيعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما أعطيتكم شيئا . ثم قوّمها عامرة وقوّمها غامرة ، ثم قال لأهل الأصل إن شئتم فردوا عليهم ما بين ذلك ، وخذوا أرضكم وإن شئتم ردوا عليكم ثمن أديم الأرض هي لهم « 1 » .
قال قال معمر : ولم أعلم أنهم علموا أنها لقوم ، حين عمروها .
711 - قال : وحدثنا ابن أبي مريم عن مالك بن أنس عن حميد
هامش
( 1 ) أخرج نحوه يحيى بن آدم في كتاب « الخراج » وقد أصاب الفاروق رضى اللّه عنه في هذا الحكم فإن هؤلاء الذين عمروا الأرض وأحيوها أحق بها من هؤلاء الذين عطلوها وأهملوها ثم جاءوا يطلبونها عندما رأوها عامرة ولهذا قال لهم عمر لولا أنها قطيعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ما أعطيتكم شيئا .