على شيء « 1 » فهو له » يروى ذلك عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عمر ابن عبد العزيز .
باب ( إحياء الأرضين واحتجارها والدخول على من أحياها )
قال أبو عبيد : جاءت الأحكام في الإحياء على ثلاثة أوجه :
أحدها أن يأتي الرجل الأرض الميتة فيحييها ويعمرها . ثم يثب عليها رجل آخر فيحدث غرسا أو بنيانا ، ليستحق بذلك ما كان أحيا الذي قبله .
والوجه الثاني : أن يقطع الإمام رجلا أرضا مواتا ، فتصير ملكا للمقطع ، إلا أنه يفرط في إحيائها وعمارتها حتى يأتيها آخر فيحييها ويعمرها وهو يحسب أنه ليس لهارب .
والوجه الثالث : أن يحتجر الرجل الأرض . والاحتجار أن يضرب عليها منارا ، أو يحتفر حولها حفيرا ، أو يحدث مسناة ، وما أشبه ذلك ، مما يكون به الحيازة ، ثم يدعهما مع هذا فلا يعمرها ويمتنع غيره من إحيائها لمكان حيازته واحتجاره .
وفي كل هذه الوجوه سنن وآثار .
702 - فأما الوجه الأول فإنّ أبا معاوية حدثنا عن هشام بن عروة عن عبيد اللّه بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « من أحيا أرضا ميتة فهي له . وما أكلت العافية منها فهي له صدقة » « 2 » .
هامش
( 1 ) أي حسر عنه الماء وجففه حتى صار صالحا للزراعة .
( 2 ) رواه أحمد والنسائي من طريق عبيد اللّه عن جابر وفيه « فله بها أجر ، وفي هذا الحديث العظيم تشجيع على العمل وحث على عمارة الأرض وإحيائها فهو من الحوافز التي تؤدى إلى كثرة الخير كقوله عليه السلام « من قتل قتيلا فله سلبه »