صعنبا « 1 » ، والنهرين وقرية هرمز وكان هرمز أحد الأكاسرة . فهذا مفسر لما قلنا .
إنه إنما أقطع من تلك الأرضين التي لم يبق لهارب « 2 » .
699 - وأما إقطاع عثمان بن أبي العاص بالبصرة الأرض التي تعرف بشط عثمان ، فإن أرض البصرة كانت يومئذ كلها سباخا وآجاما « 3 » . فأقطع عثمان بن عفان عثمان بن أبي العاص الثقفىّ بعضها فاستخرجها وأحياها السباخ موات كما قلنا .
وكذلك الأرض يغلب عليها الغياض والآجام ثم استخرجها مستخرج كانت كالموات يحييها « 4 » .
ومن ذلك حديث نهر سعيد الذي دون الرّقة .
[ إقطاع أحد خلفاء بنى أمية سعيد بن عبد الملك ]
700 - قال : حدثني نعيم بن حماد عن ضمرة بن ربيعة عن رجاء ابن أبي سلمة : أن فلانا - ذكر رجلا ، من خلفاء بنى أمية - أقطع سعيد ابن عبد الملك نهره الذي على الفرات . وكان غيضة فيها سباع ، فأعطاها إياه فعمرها ، فهي نهر سعيد .
قال أبو عبيد : وكذلك الأرض يظهر عليها الماء فيقيم فيها حتى يحول بين الناس وبين ازدراعها والانتفاع بها . كالبطائح ونحوها . ثم يعالجه قوم حتى يزيلوا الماء عن الأرض بنزح أو تسهيل ، حتى ينضب عنها الماء ، فهي كالأرض يحييها . فتكون لمن فعل ذلك بها .
[ قول عمر بن عبد العزيز : من غلب الماء على شيء فهو له ]
701 - وإياها أراد عمر بن عبد العزيز بقوله : « من غلب الماء ،
هامش
( 1 ) جاء في القاموس « صعنب الثريدة جمع وسطها والصعنبة الانقباض وصعنب موضع باليمامة ) .
( 2 ) يعنى مالك .
( 3 ) يعنى غير صالحة للزراعة .
( 4 ) وهذه الأرض لا تحتاج إلى إقطاع بل يجوز لمن شاء أن يعمل فيها فإذا أحياها فقد ملكها .