باب ( التسوية بين الناس في الفىء )
647 - قال : حدثنا أبو الأسود عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن أبا بكر لما قدم عليه المال جعل الناس فيه سواء ، وقال : وددت أنى أتخلص مما أنا فيه بالكفاف ، ويخلص لي جهادي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » » .
648 - قال : وحدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أنّ أبا بكر قسم بين الناس قسما واحدا ، فكان ذلك نصف دينار لكل إنسان « 2 » » .
649 - قال عبد اللّه بن صالح : وحدثني الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب وغيره : أن أبا بكر كلم في أن يفضل بين الناس في القسم ، فقال « فضائلهم عند اللّه ، فأما هذا المعاش فالتسوية فيه خير « 3 » » .
[ خطبة عمر بالجابية ]
650 - قال : وحدثني يحيى بن سعيد عن عبد الحميد بن جعفر قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب عن سفيان بن وهب الخولانىّ قال : شهدت خطبة عمر بن الخطاب بالجابية ، قال : فحمد اللّه وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال « أما بعد ، فإنّ هذا الفىء شيء أفاءه اللّه عليكم ، الرفيع فيه بمنزلة الوضيع ، ليس أحد أحقّ به من أحد ، إلا ما كان من هذين الحيين . لخم وجذام « 4 » . فإني غير قاسم لهما شيئا .
هامش
( 1 ) فانظر إلى الصديق رضى اللّه عنه مع تحريه العدل والمساواة كيف كان يخاف التبعة ويود لو رجع مما هو فيه بالكفاف يعنى لا له ولا عليه .
( 2 ) وهو عطاء قليل لأن الفتوح لم تكن قد فتحت بعد .
( 3 ) وأما عمر رضى اللّه عنه فكان لا يرى التسوية في العطاء بل يفاضل بين الناس بحسب بلائهم وسوابقهم في الإسلام .
( 4 ) قال في المنجد ( بنو جذام بن عدي منهم عاملة ولخم كانوا