وفي ذلك أحاديث :
568 - حدثنا هشيم حدثنا حصين بن عبد الرحمن عن سالم بن أبي الجعد قال « جاء رجل من بنى سعد بن بكر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - قال هشيم :
أما حصين فلم يسمه ، وأما غيره فقال : ضمام بن ثعلبة - فقال : يا غلام بني هاشم ، إني وافد قومي وسيدهم ، وإني سائلك وناشدك فمشتدة نشدتى ، فلا تجدنّ على ، باللّه الذي خلقك وخلق من قبلك ويخلق من بعدك فإنه جاءتنا كتبك ، وجاءتنا رسلك : بأن نعبد اللّه وحده ، ونذر عبادة اللات والعزى ، أهو الذي أمرك بذلك ؟ قال : نعم قال : وجاءتنا كتبك وجاءتنا رسلك :
بأن نصلى في كل يوم خميس صلوات ، أهو أمرك بذلك ؟ قال : نعم . قال : وجاءتنا كتبك ، وجاءتنا رسلك : بأن نصوم شهر رمضان ، أهو أمرك بذلك ؟ قال : نعم .
قال : وجاءتنا كتبك ، وجاءتنا رسلك : أن يؤخذ من حواشي أموال « 1 » أغنيائنا فيردّ على فقرائنا ، أهو أمرك بذلك ؟ نعم . ثم قال : فأما تلك الهنات - يعنى الحواش - فلسنا سائليك عنها ولا قاربيها . ثم أنطلق ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . إن يصدق يدخل الجنة « 2 » .
قال أبو عبيد : وكانت سنته صلّى اللّه عليه وسلم . أن يردّ في فقرائهم ما يؤخذ من أغنيائهم :
وكذلك يروى عن عمر .
569 - حدثنا هشيم عن حصين بن عبد الرحمن عن عمر بن ميمون - في حديث ذكره في مقتل عمر - قال : أوصى الخليفة من بعدى بكذا وكذا ، وأوصيه بالأعراب
هامش
( 1 ) حواشي المال زائد المال وفضله .
( 2 ) الرواية المحفوظة أنه قال له ( أفلح إن صدق ) وفي بعض روايات مسلم ( أفلح وأبيه إن صدق ) قال الحافظ في الإصابة وقع ذكره في حديث أنس في الصحيحين وأخرجه النسائي والبغوي مطولا عن ابن عباس وكان عمر بن الخطاب يقول ما رأيت أحدا أحسن مسألة ولا أوجز من ضمام وزعم الواقدي أن قدومه كان في سنة خمس وذكر ابن هشام أنه كان سنة تسع ورجحه ابن حجر .